من المقرر أن يكون اليوم هو اليوم الثالث والأخير للفتح الجزئي لمعبر رفح بين مصر وقطاع غزة، إذ سمحت السلطات المصرية، من أول من أمس (السبت)، بخروج مئات الحالات الإنسانية من القطاع، وعودة مئات العالقين خارجه. ووفق إحصائية اليوم الأول، فإن 580 مسافراً من «المرضى والطلبة وحاملي الإقامات والجوازات الأجنبية» غادروا غزة، فيما عاد 228، وكانت الحركة في اليوم الثاني مشابهة لليوم الأول.

وأفيد بأن القيادي في حركة «حماس»، موسى أبو مرزوق، غادر غزة، مساء السبت، متوجهاً إلى دولة قطر برفقة اثنين من مرافقيه. ولم توضح «حماس» أسباب مغادرة أبو مرزوق الذي قدم إلى القطاع قبل نحو أسبوعين، عبر معبر رفح، برفقة القيادي في الحركة عماد العلمي.

في السياق نفسه، سمحت السلطات المصرية، أمس، بدخول كميات إضافية من الإسمنت إلى القطاع، عبر معبر رفح، وذلك لمصلحة شركات في القطاع الخاص، بعد تنسيق جرى بين تجار فلسطينيين ومصريين بعيداً عن أي تدخل للحكومة الفلسطينية التابعة لـ«حماس» في الأمر، وفق مصدر أمني.
وسمح أمس بتوريد نحو ثلاثة آلاف طن من الإسمنت بعدما دخل نحو 2200 طن قبل ذلك بيوم، على أن من المقرر استكمال توريد بعض الكميات اليوم ليصل الإجمالي إلى قرابة سبعة آلاف طن. وكانت السلطات المصرية تسمح بإدخال كميات من مواد البناء لمصلحة المشاريع التي تمولها قطر في غزة، عبر رفح، لكنها توقفت عن توريده منذ نحو عام ونصف.

أغلقت سلطات الاحتلال معبر «أبو سالم» احتجاجاً على طريق «القسام» الحدودي

في المقابل، رفضت السلطات الإسرائيلية، صباح أمس، فتح معبر «كرم أبو سالم» ــ المنفذ التجاري الوحيد لغزة أمام حركة إدخال البضائع ــ بحجة «تعبيد كتائب القسام، الجناح المسلح لحماس» طريقاً بقرب المعبر. وقال مصدر مسؤول في هيئة المعابر والحدود التابعة للسلطة الفلسطينية إن «الجانب الإسرائيلي قرر عدم فتح المعبر (جنوب القطاع) ومنع إدخال الشاحنات المحمّلة بالبضائع (نحو 600 شاحنة)» بصورة مفاجئة.
وتقوم جرافات وشاحنات تابعة لـ«القسام»، منذ عدة أسابيع، بأعمال تعبيد طريق طويل بمحاذاة السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، من أجل «منع تسلل الشبان إلى الأراضي المحتلة»، علماً بأن هذه المرة الثانية التي تغلق فيها إسرائيل المعبر بسبب تعبيد هذا الطريق، إذ رفضت فتحه لعدة ساعات في الثامن من الشهر الجاري. وعادة تغلق إسرائيل المعبر ليومين في الأسبوع بسبب الإجازة، وفي الأعياد اليهودية ولدواعٍ أمنية.
يشار إلى أنه يوم الخميس الماضي سمحت سلطات الاحتلال بدخول 520 شاحنة إلى غزة، من ضمنها مواد بناء للمتضررين وبضائع للقطاعين التجاري والزراعي.
في الوقت نفسه، فإن معبر «بيت حانون ــ إيريز»، شمال القطاع، يشهد تحسناً ملحوظاً في أعداد المسافرين الذين يحصلون على تصريح إسرائيلي خاص للعبور إلى الأراضي المحتلة أو الضفة أو الأردن. وأفادت إحصائية صادرة عن الجانب الفلسطيني في معبر بيت حانون بأن حركة المسافرين عبر المعبر وصلت الخميس الماضي إلى 1895 مسافراً ما بين قادمين ومغادرين، منهم أجانب وفلسطينيو الـ48 وأهالي القطاع.
إلى ذلك، نظم عشرات من الفلسطينيين، في غزة أمس، وقفة احتجاجية أمام مقر تابع لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ــ الأونروا»، غربي غزة، رفضاً لما قالوا إنه «تقليص» للمساعدات التي تقدمها إلى السكان. وقال المتحدث الرسمي باسم «حماس»، سامي أبو زهري»، إن «وقفتنا هذه تأتي رفضاً لسياسة تقليص الأونروا خدماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين».
(الأخبار، الأناضول)