أعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، أمس، أن اعتبار بلاده قد انضمت إلى حلف شمال الأطلسي على خلفية توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين الولايات المتحدة تقضي بمنحها صفة حليف خارج «الأطلسي»، «ناتج عن جهل واستخفاف بالموضوع».

وفي ظل الحملة التي تتعرض لها الحكومة في هذا الصدد، رأى السبسي، في افتتاح ندوة في تونس أمس، أن «الأهم وعي الشعب التونسي بأنّ الدولة دائماً عند حسن ظنه». وقال «لا أحد يزايد علينا في الوطنية».

وجرى توقيع مذكرة التفاهم للتعاون الطويل المدى بين تونس والولايات المتحدة بحضور كل من محسن مرزوق، وهو مستشار رئيس الجمهورية التونسي، ووزير الخارجية الأميركي، جون كيري، على هامش زيارة الرئيس التونسي إلى واشنطن في أيار (مايو) الماضي. وتنص المذكرة على اعتبار تونس حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة خارج عضوية حلف شمال الأطلسي.
وكانت مجموعة من الأحزاب التونسية، منها الجبهة الشعبية ومنظمات منها «الائتلاف التونسي لمقاومة الصهيونية وتجريم التّطبيع»، قد طالبت بكشف محتوى مذكرة التفاهم التي وقعتها تونس مع الولايات المتحدة لكافة التونسيين ومناقشتها في مجلس نواب الشعب.
في سياق آخر، وجّه الرئيس التّونسي لتيارات سياسية وصفها بـ«غير المقتنعة» أو «غير الراضية» بنتائج الانتخابات الأخيرة اتهامات بـ«العمل على تفكيك المجتمع التونسي»، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها، وخصوصاً محافظات جنوبي البلاد.
وأضاف السبسي أن «هناك تيارات تعمل على تفكيك المجتمع التونسي وأن ما وقع في الجنوب مؤخرا من احتجاجات ليس بالأمر البريء ويجب التحقيق في الموضوع ولا بد من تتبع كل من تثبت إدانته».
وتابع السبسي أن «تونس تشهد وضعا أمنيا صعبا وأمامها الكثير لمجابهة الإرهاب وأنها وحدها لا يمكنها مواجهة هذا الوضع على الرّغم من أنها تخطو خطوات ثابتة في هذا المجال». ولفت إلى أن «الحرب ضد الإرهاب لديها مقتضياتها ولا تقتصر فقط على الجانب الأمني والعسكري، بل يجب أن يلتف الجميع حول الدولة للقضاء على هذه الظاهرة. فلا الدولة ولا الشعب بمنأى عن هذا الارهاب».
واعترف الرئيس بأن «تونس غير مسيطرة بالكامل على حدودها جنوبا وغربا وهو ما يستدعي توافر وسائل فنية والكترونية جديدة لحفظ البلاد من تسرب الأسلحة والإرهابيين إليها».
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدّد الرئيس التونسي على أن «تونس تعرف تأخراً كبيراً وتسير نحو الأسوأ في هذا المجال، ولا يمكن الخروج من هذا الوضع إلا بخلق مناخ جديد يقوم على المصالحة الوطنية».
وأشار إلى أن الوضع الاجتماعي في تونس يعاني أيضاً «بطالة خانقة» بلغ نتيجتها عدد العاطلين من العمل 620 ألفا منذ 5 سنوات، مشيرا إلى أن هذا العدد في تزايد، إضافة إلى انتشار الفقر في عدّة مناطق وتهميش مناطق أخرى.
في سياق منفصل، وصل رئيس الحكومة المغربي، عبد الإله بنكيران، إلى تونس أمس، في زيارة تأتي في إطار انعقاد الدورة 18 لـ«اللجنة الكبرى المشتركة التونسية المغربية»، التي ستبدأ أعمالها اليوم بإشراف رئيسي حكومتي البلدين.
(الأخبار، الأناضول)