في وقت يتواصل فيه توافد مسؤولين أوروبيين وأمميين إلى غزة، آخرهم مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام يوم أمس، خرج رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي الأسبق، إفرايم هاليفي، في تصريح قال فيه إن الحوار المباشر مع حركة «حماس» قد يؤدي إلى اعتراف متبادل.

ووصل أمس مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام، فرناندو جنسيلتيني، إلى قطاع غزة في زيارة لعدة ساعات، بدأها بدخوله من معبر «بيت حانون ــ إيريز» على الحدود مع الأراضي المحتلة، وصولاً إلى معبر رفح المغلق، حيث الحدود المصرية.

وجاء جنسيلتيني برفقة رئيس مكتب تمثيل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، جون غات رتر، ووفد أوروبي، حيث التقى عدداً من المسؤولين الأممين، ومسؤولي المنظمات الدولية العاملة في غزة، ووزراء حكومة الوفاق الفلسطينية.
وهذه الزيارة يتضح أنها تواصل لسلسلة زيارات لعدد من المسؤولين الأمميين ووزراء خارجية دول أوروبية، منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة في آب 2014، فيما نفت مصادر في «حماس» أي لقاء مع جنسيلتيني، ولكنها في مرات سابقة اتضح أنها التقت بعض المسؤولين الزائرين، الذين يعمل عدد منهم على صياغة تفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وبينما يؤكد مراقبون أن هذه الزيارات تأتي بدفع من الجانب الإسرائيلي، قال هاليفي في مقابلة مع صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية، إن الحوار المباشر مع «حماس» قد يشجعها على انتهاج مقاربة أقل عدائية وأكثر براغماتية تجاه «الدولة اليهودية». ورأى أن الحوار المباشر و«ليس فقط المواجهة والسلاح» قد يؤدي إلى منافع وحوافز ممكنة لـ«حماس»، ما يعني أنه «يمكننا أن نبدأ في مسار طويل قد يؤدي إلى اعتراف بوجود متبادل».
ولفت هاليفي، الذي عمل مديراً للاستخبارات لمدة أربعة أعوام حتى عام 2002، ومستشاراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون، إلى أن «حماس التي تريد إقامة دولة إسلامية في فلسطين كلها» مهتمة بتحسين ظروف المعيشة للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة، وتفرض عليهم إسرائيل ومصر حصاراً كاملاً.
في هذا الإطار، أشار المسؤول السابق إلى أن الحركة تريد تحقيق منافع كبيرة في ما يتعلق بنوعية الحياة في غزة، كذلك «تريد أن تصل إلى درجة من الاعتراف ليس كدولة، ولكن كلاعب محترف». وأضاف: «من الواضح أنها (المحادثات) ستكون شارعاً مكوناً من طريقين، فحماس قد تسير في طريق مختلف غير الذي تسير فيه الآن، ولكننا لم نعطها أي خيار آخر، غير المواجهة».
(الأخبار، الأناضول)