لم يحتمل الوضع الخدمي في سوريا خسارة استراتيجية جديدة من نوع خسارة آخر مصادر الطاقة، ممثّلة بفقدان السيطرة على حقل جزل الاستراتيجي، الواقع إلى الشمال الغربي من مدينة تدمر، بعد اجتياح مسلحي تنظيم ««داعش» له، منذ أيام. الجيش حسم الموقف العسكري في المنطقة، أمس، إذ سيطر على الآبار النفطية الستّ التي تمثّل بمجملها آخر أهم الحقول الاستراتيجية للنفط، الواقعة تحت سيطرة الحكومة.


السوريون لمسوا سريعاً في مدنهم وقراهم تغييراً في مدة التقنين الكهربائي، إذ زادت ساعات انقطاع التيار الكهربائي مع سيطرة مسلحي «داعش» على عدد من آبار الحقل، فيما عاد برنامج التقنين إلى سابق عهده، خلال الأيام السابقة لخسارة الحقل. مصدر ميداني أكد لـ «الأخبار» أنّ الجيش استعاد السيطرة على قرية جزل المجاورة لمواقع الآبار النفطية، فيما لا تزال العملية مستمرة لتأمين طوق الحماية الأول الذي يبعد عن الحقل أكثر من 10 كلم شرقاً. ويأتي ذلك لتأمين محيط الحقل، منعاً لتكرار الهجمات المتواصلة على المنطقة منذ نحو شهر ونصف شهر، بحسب قول المصدر. ويتابع المصدر أن الآبار النفطية بحالة جيدة، ولم تتعرض للتخريب، كما جرى سابقاً، عندما سيطر المسلحون عليها منذ اجتياح حقل شاعر الأول، قبل أكثر من سنة. ويلفت إلى أن السبب يعود إلى آمال المسلحين، بالاستفادة من الآبار واستثمارها، هذه المرة، بعدما لاحظوا صيانة الحكومة لها. وتوقع أن تستمر معارك الكر والفر في الصحراء، غربي مدينة تدمر، على معظم مراكز الجيش الحيوية في المنطقة. يشار إلى أن حقل جزل الاستراتيجي ينتج وسطياً بين 2500 و3000 برميل نفط يوميا. ويتميز الحقل بغناه بالنفط الخام الذي يسهل تكريره. وكان الجيش قد سيطر على آبار جزل، في آذار الماضي، بعد اجتياحمسلحي «داعش» لها، بالتزامن مع اجتياح حقل شاعر للغاز، شرقي مدينة حمص.