تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن لقاء استثنائي جمع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، وشخصية سعودية رفيعة، هي اللواء المتقاعد أنور العشقي. وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن اجتماعاً مزمعاً ــ كان مقرراً يوم أمس في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن ــ بين غولد والعشقي في إطار مناسبة تتمحور المحادثات فيها حول المصالح المشتركة بين الجانبين، وخاصة مواجهة الملف النووي الإيراني.


وقالت الصحيفة، أمس، إن اللقاء يأتي بعد عام من التنسيق والعمل المشترك بين «مركز القدس لشؤون المواطنين والدولة»، وهو معهد أبحاث مُختص بالقضايا الاستراتيجية يرأسه غولد، وبين معهد الدراسات الاستراتيجية والقانونية في الشرق الأوسط الذي يرأسه العشقي. إذ حل كل من العشقي وغولد ضيفين في المجلس على راي تاكيا، أحد الخبراء في الشأن الإيراني في الإدارة الأميركية، وأليوت أبرامز، الذي هو مستشار سابق في إدارة الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش.
وأشارت «إسرائيل اليوم» إلى أنه خلال العام عمل الجانبان على مداولات وتحضير مواد تتعلق بآفاق التعاون المحتمل بين الرياض وتل أبيب، بما في ذلك دور السعودية في إيجاد حل «للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني».
وغولد هو من المستشارين المقربين جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقد شغل خلال ولايته الأولى منصب سفير تل أبيب لدى الأمم المتحدة. أما العشقي، فقد كان مستشار الملك السعودي الراحل، فيصل، ورافقه في لقاءات قمة عالمية ومؤتمرات كثيرة. وهو محلل يمثل وجهة نظر المملكة في المحافل الأكاديمية المختلفة.
يشار إلى أن غولد كان قد تحدث في مقالات كتبها عن محطات من التعاون غير المعلن بين إسرائيل والسعودية. وفي إحدى هذه المقالات التي نشرتها «إسرائيل اليوم» تحدث عن التعاون بين الجانبين إبان حرب اليمن مطلع ستينيات القرن الماضي، وكتب فيها: «فتحت حرب اليمن عام 1962 المجال لمصالح مُشتركة. دعمت مصر، برئاسة جمال عبد الناصر، الانقلاب العسكري على حكم إمام اليمن، عندما شنّت القوات الموالية له حرب عصابات على الحكم الجديد في اليمن. كان السعوديون يدعمون الإمام ووفروا لقواته ملاذاً آمناً على أراضيهم».
وأضاف: «أرسل جمال عبد الناصر قوة حربية، كان تعدادها أكثر من 60 ألف جندي، وهاجم سلاح الجو المصري أهدافاً في المدن السعودية، بالقرب من الحدود اليمنية. في أعقاب ذلك، توجهت السعودية إلى إسرائيل للحصول على مساعدة بهدف مساعدة قوات الإمام في اليمن. وأُديرت العملية تحت إشراف رئيس المخابرات السعودي، كمال أدهم، وقامت خلال تلك العملية طائرات نقل إسرائيلية بتوصيل الدعم لقوات الإمام بين عامي 1964 - 1966».
(الأخبار)