الحسكة | فشلت طائرات «التحالف» الدولي في تكرار تنفيذ عملية «الكوماندوس» التي نفذتها في حقل العمر النفطي في دير الزور، منذ قرابة أسبوع، وقتلت خلالها أبو سياف المسؤول المالي في تنظيم «داعش»، بحسب بيان وزارة الدفاع الأميركية آنذاك. وتفيد معلومات حصلت عليها «الأخبار» من مصادر ميدانية، أن «أربع مروحيات أميركية مدعومة بطائرتين حاولت مساء الاثنين تنفيذ عملية كوماندوس في معمل الغاز في مدينة الشدادي، ضد هدف مجهول».


وكشفت المصادر أن «الطائرتين الحربيتين أغارتا على المحطة الرئيسية وإدارة المعمل قبل أن تحاول المروحيات الهبوط في أرضه»، مؤكدةً أن «الغزارة النارية الكثيفة من مضادات الطيران والأسلحة المختلفة لتنظيم داعش، أفشلت عملية الإنزال، وغادرت الطائرات دون تحقيق أهدافها». العملية الفاشلة تزامنت مع عودة نشطة لطائرات «التحالف» في الأجواء السورية، فاستهدفت طائراته بعشر غارات أمس معسكر الطلائع وحاجزي بين الجسرين والكسرات ومواقع عدة للتنظيم في الرقة، في ظل معلومات عن سقوط عشرات القتلى والمصابين. في وقت كثّف «التحالف» فيه استهدافه لمواقع التنظيم في الكبيبة في ريف الشدادي، ومبروكة وقرى المحيطة فيها بريف الحسكة الغربي. استهداف «التحالف»، تزامن مع تنفيذ طائرات سورية عدّة غارات على معسكر لـ«داعش» في مخيم اللاجئين العراقيين في بلدة الهول، ومطار الطبقة ومحيطه في ريف الرقة. وأفادت وكالة «سانا»، نقلاً عن مصدر عسكري، بأنّ «سلاح الجو نفذ ضربات مركزة على تجمعات داعش في مطار الطبقة ومحيطه، أدت إلى القضاء على أكثر من 140 إرهابياً وإصابة العشرات».
وكانت طائرات «التحالف» قد كثفت جهودها خلال الشهر الجاري لتنفيذ غارات بالتعاون مع «الوحدات» الكردية التي سيطرت اخيراً على أغلب الريف الغربي لمحافظة الحسكة.


«سانا»: مقتل
أكثر من 140 عنصراً
من «داعش» في
غارات الجيش
وهو أمر أكدته تصريحات صادرة عن الجيش الأميركي، قالت فيها إن «المقاتلين الاكراد يجبرون داعش على الانسحاب من أراض في شمال سوريا بمعدل متزايد». إلى ذلك، علمت «الأخبار» أنّ «مسؤول بيت مال المسلمين في مدينة الشدادي واثنين من مرافقيه فرّوا باتجاه الحدود التركية، بعد سرقة قرابة 11 مليون دولار». ولا تعد هذه حالة الفرار الأولى التي سبقها فرار أبو عبيدة المصري، مسؤول الزكاة في الميادين، مع مبلغ كبير من المال، وفرار أبو هريرة مسؤول بيت المال في الرقة بمبلغ 15 مليون دولار، وحالات فرار أخرى مشابهة في البوكمال والهول والميادين.
«الوحدات» تدخل بلدة مبروكة
في موازاة ذلك، حققت «وحدات حماية الشعب» الكردية تقدماً هاماً في ريف رأس العين الجنوبي، باتجاه الحدود الإدارية بين الحسكة والرقة، وسيطرت على قريتي الشارة وتل قلية. في وقت تمكنت فيه قواتها من دخول الجهة الغربية من صوامع حبوب بلدة مبروكة الواقعة على الحدود الإدارية للحسكة مع الرقة، بعدما تمكّنت من إفشال هجوم بسيارتين مفخختين في قرية الشارة، وقتلت من كان بداخلها. سيطرة «الوحدات» على بلدة مبروكة تعني طرد التنظيم من كامل الريف الغربي لمحافظة الحسكة، بالإضافة إلى فتح الطريق لوصول قواتها إلى بلدة تل أبيض التي تبعد قواتها المقاتلة أقل من 15 كم في ريف عين العرب الشرقي، ما يعني نجاح «الوحدات» من ربط الحسكة بعين العرب.
وفي سياق آخر، أوقفت قوات «الأسايش» (الشرطة الكردية) تسيير حافلات من عفرين باتجاه حلب، بعد استمرار اعتقال «جبهة النصرة» لأكثر من 60 كردياً لليوم الخامس على التوالي، إثر اتهامات وجهتها «النصرة» لـ«الوحدات»، باعتقال أحد عناصرها (رامي عبد اللطيف غرقان) أثناء مروره على أحد حواجزها في محيط عفرين. تزامن ذلك مع توتر يشهده حي الشيخ مقصود الحلبي بين الطرفين، ما دفع «الوحدات» لإصدار بيان، قالت فيه إن «جبهة النصرة وبعض المجموعات المرتزقة تثير بعض المحاولات الاستفزازية في منطقة الشيخ مقصود وحلب واختطفت 40 مدنياً في الفترة الأخيرة»، مبينة «أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يتعرض له أهالي الشيخ مقصود». البيان جاء بعد ساعات من إصدار «غرفة عمليات لبيك يا أختاه»، المؤلفة من أربعة عشر فصيلاً أبرزها «النصرة»، بياناً تمهل فيه «الوحدات الكردية 48 ساعة لتنفيذ اتفاق أبرم معها، تحت طائلة تحويل مناطق سيطرة الأكراد في حلب مناطق عسكرية».