الحسكة | سلسلة من الاجتماعات تقوم بها الحكومة السورية على مستوى المركز تستهدف محافظة الحسكة، عاصمة سورية الزراعية، لضمان نجاح موسم تسويق الأقماح.

جهود كبيرة تبذلها الحكومة لضمان تسلّم كافة إنتاج محصول القمح في محافظة الحسكة، المقدّر حكومياً بنحو 800 ألف طن، في ظل معلومات عن عدم نية «الإدارة الذاتية» التابعة لحزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي، تسلّم المحاصيل، وذلك وفق تصريحات صادرة عن رئيس «هيئة الزراعة في مقاطعة الجزيرة»، صالح الزوبع.

الزوبع أكد، في تصريحات لمواقع إعلامية كردية، أنّ «هيئة الزراعة تدرس مع المؤسسة العامة للحبوب السورية رفع أسعار الشراء»، دون الحديث عن الجاهزية لتسلّمها. بدورها، الحكومة السورية جهّزت ثلاثة مراكز في مناطق سيطرة الجيش السوري، وأحجمت عن تحديد أي مركز ضمن سيطرة «الإدارة الذاتية»، نظراً إلى استيلاءهم على كثير من مراكز الحبوب، آخرها صوامع حبوب ملا سباط على طريق الحسكة ــ القامشلي، التي جرى التسليم فيها العام الفائت.
معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لشؤون المؤسسات والشركات، عماد الأصيل، قال لـ«الأخبار» إنّ «رغيف الخبز متوافر في سوريا، وهو أمر مستمر للسنوات القادمة». ولفت إلى أنه «نظراً إلى توافر البنى التحتية للعمل المؤسساتي الحقيقي، تعيش سوريا حالة استقرار من الناحية الغذائية، وخاصة على صعيد رغيف الخبز، ولا خوف على الأمن الغذائي». وكشف الأصيل أنّ «سوريا تملك مخازن استراتيجية في كافة المحافظات تسدّ احتياجاتها بالشكل المطلوب».
بدوره، أكد المدير المؤسسة العامة للحبوب، موسى نواف العلي، لـ«الأخبار» أن «المؤسسة تنتظر تسلّم ثلاثة ملايين وثلاثمئة ألف طن قمح في 29 مركز تم تجهيزها في كافة محافظات القطر»، مضيفاً أن «المؤسسة أنهت كافة الاستعدادات من ناحية تجهيز المراكز وتوفير أكياس الخيش، والسيولة المادية اللازمة». وبيّن أنّ «سوريا خلال أربع سنوات من عمر الأزمة لم تحتج لأي رغيف خبز من خارج البلاد، ولن تحتاج في المستقبل»، مؤكداً أن «المؤسسة ستشتري كافة الكميات التي ستعرض عليها، مع تخصيص مبلغ 28 ألف ليرة سورية لكل طن قمح ينقل من الحسكة إلى العاصمة دمشق».
وتأتي التوقعات المرتفعة لإنتاج الأقماح هذا العام نظراً إلى الظروف الجوية الجيدة، وتحسن الحالة الأمنية في محافظة الحسكة، إثر سيطرة الجيش السوري و«الوحدات» الكردية على مساحات واسعة في أرياف الحسكة الشرقية والغربية والشمالية.