دعا رئيس مركز «البحوث الاستراتيجية» في جدة، أنور عشقي، رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، إلى قبول مبادرة السلام السعودية (العربية) التي أقرّتها قمة بيروت في عام 2002. وأكد عشقي، في مقابلة حصرية مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن هذه المبادرة لا تزال سارية المفعول ولم تختف مع تبدل الحكم في السعودية، مضيفاً أن «الملك سلمان ومستشاريه الكبار يؤيدونها». وفيما رأى الباحث السعودي أن «الوقت حان لأن تقبلها (المبادرة) إسرائيل أيضاً»، لفت إلى أنه «لا توجد خطة سلام أخرى».


أما «يديعوت»، فرأت أن عشقي (الجنرال السابق في الجيش السعودي وتولى سلسلة مناصب أساسية في حكومة الرياض) لا يخشى إجراء المقابلات مع صحيفة إسرائيلية، مبرراً ذلك بأن «الموضوع مهم، وينبغي نقل رسالة إلى (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو، وإلى وزراء الحكومة والجمهور الإسرائيلي، وذلك بأنه توجد خطة سلام تنتظر إقرارهم».
وأضاف عشقي في المقابلة، التي جرت على هامش المؤتمر الاقتصادي «منتدى الدوحة» في قطر، أنه «إذا قبلت إسرائيل خطة السلام وتعهدت بتطبيقها فإن 22 دولة عربية و20 دولة إسلامية أخرى ستتعهد إقامة علاقات طبيعية معكم»، ثم توجه إلى الإسرائيليين بالقول: «عليكم أن تستوعبوا أننا نريد التعايش بين الدول العربية وإسرائيل». ولجهة «المشككين»، أوضح أن «السعودية تنفذ دوماً الالتزامات التي تأخذها على عاتقها... أنتم سترون حين يأتي دور التطبيع، سنقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلى جانب 22 دولة عربية، وكذلك التعاون التجاري والعلاقات الثقافية».
ولجهة تشكيل حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل، رأى الجنرال السابق أن «هذا الأمر لا يزعجني، بل بالعكس. يحتمل أن يكون (تشكيل حكومة يمينية متطرفة) أفضل لتحقيق السلام، إذ إنه في حال قبول نتنياهو ووزرائه الخطة، لن يكون هناك من يزعجهم».
كذلك لفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه إذا قرر نتنياهو تبني الخطة، ينبغي عليه، كما يعتقد عشقي، أن يفعل ذلك رسمياً... «خطاب في الامم المتحدة أو القدس».
وبشأن الثوابت الإسرائيلية، رأى الباحث السعودي أنه إذا وافقت إسرائيل من ناحية مبدئية على المبادرة ستجري عندها مفاوضات «على القضايا الإشكالية» برعاية المملكة، ومعها الولايات المتحدة، ومصر والأردن. وفي هذا الإطار، أوضح أن «خطة السلام تقرر إخلاء المستوطنات وتوطين الفلسطينيين، ولكن يحتمل حدوث تبادل للأراضي، وفقاً للمتطلبات الأمنية وبالتوافق المتبادل... الفلسطينيون الذين يقررون عدم العودة سيحصلون على تعويض مالي».
أما عن مكان المفاوضات، فقال: «الأطراف، بمن فيهم إسرائيل، يقررون أين تجري المفاوضات»، مشدداً على أن المبادرة تشكل الحل السياسي «الأكثر ملاءمة» لأنها تقوم على أساس قرارات الأمم المتحدة. وختمت «يديعوت» المقابلة، بالإشارة إلى أن عشقي تولى في السابق منصب مستشار خاص لسفير السعودية لدى واشنطن، وأن أبحاثه التي يجريها في مركز البحوث تصل إلى «المحافل العليا في الحكم السعودي».
(الأخبار)