نجح عناصر حامية مستشفى جسر الشغور المحاصر في الخروج من المبنى لتمشيط محيطه بمساندة سلاحي الجو والمدفعية، في وقت فشل فيه مسلحو «القاعدة» من التسلل باتجاه تلة المنطار شرق جسر الشغور، بالتزامن مع هجومهم على بلدتي المسطومة والمقبلة جنوب مدينة إدلب.


وقال قائد ميداني لـ«الأخبار» إن عناصر حامية المستشفى تمكنوا من توسيع محيط وجودهم من داخل المبنى إلى محيط السور. وأشار المصدر إلى أن العملية لم تسفر عن أي إصابات في صفوفهم، بينما عملية الرصد تؤكد مقتل عدد من المسلحين المتحصنين في الأبنية في محيط المستشفى.
وتشير المعلومات إلى أن الساعات الـ 48 المقبلة ستشهد تطوراً ميدانياً على جبهة جسر الشغور مع استمرار تدفق التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، وتوسيع الجيش سيطرته في محيط التلال الحاكمة (خطاب ــ المشيرفة ــ الشيخ الياس) التي سيطر عليها في وقت سابق.
وفشل مسلحو «القاعدة» بالتسلل نحو تلة المنطار الاستراتيجية، شرق جسر الشغور، بعد محاولتهم التقدم نحوها لاستعادتها حيث تمكن عناصر الجيش المتحصنون فيها من صد الهجوم واستهداف آليات المسلحين في تلة المقالع القريبة، بحسب قائد ميداني.
وتستمر معارك الجيش ومسلحي «القاعدة» في منطقة جبل الأربعين، رغم عدم تمكن الجيش من الوصول إلى حاجز الفنار نتيجة استهداف مسلحي «القاعدة» الحاجز بعشرات القذائف المتفجرة، ورصاص القنص لمنع تمركز الجيش، وما زالت المعارك تدور في محيط الحاجز.
وقال مصدر ميداني في أريحا إنّ سلاح الجو نفذ غارتين استهدف فيهما مناطق وجود المسلحين في جبل الأربعين، ما خفف الضغط على القوات المتقدمة باتجاه الحاجز، «إلا أنه لا سيطرة حتى الآن على الحاجز وما زالت الاشتباكات مستمرة».
إنسانياً، يعاني سكان مدينة أريحا من حياة معيشية صعبة في ظل الحرب الدائرة في محيطها نتيجة انقطاع المياه منذ أكثر من أسبوعين، إضافة إلى انقطاع الكهرباء، منذ خروج محطة زيزون الحرارية عن الخدمة في 10 أيار الجاري بعد استهداف أحد خزانات الوقود فيها بالصواريخ، ووقوع أضرار جسيمة في محطة التحويل الرئيسية ولوحة التحكم. ويضاف إلى معاناة الأهالي غلاء الأسعار وتأخر دفع رواتب الموظفين بعد خروج مدينة إدلب عن سيطرة الحكومة السورية.
وعلى وقع القذائف ورصاص الاشتباك، يستعد طلاب شهادة التعليم الأساسي في المدينة لتقديم امتحانات الفصل الثاني، وسط مخاوف من استهداف المسلحين المدارس خلال إجراء الامتحان.
وبالعودة إلى التطورات الميدانية، شن تنظيم «القاعدة» هجوماً هو الأعنف على بلدتي المسطومة والمقبلة، جنوبي مدينة إدلب بهدف السيطرة عليهما. وقال مصدر ميداني إنّ الهجوم سبقه قصف بعشرات القذائف والصواريخ، إضافة إلى محاولة المسلحين التقدم باتجاه تلة المسطومة.
وأفاد المصدر بأن المعركة مستمرة لكنها صعبة بسبب ضغوط الهجوم الكبير والمتواصل من محاور مدينة إدلب وبلدات فيلون وكورين وقميناس، مشيراً الى أنّ الطيران الحربي يساند في منع المسلحين من الوصول الى مناطق الجيش عبر تنفيذ الإغارة على طرق إمداد المسلحين.
وفي سهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي، تصدت وحدات الجيش المتحصنة في بلدتي تل واسط والزيارة لمحاولات المسلحين الهجوم على النقاط العسكرية في محيطها، بمساندة سلاح الجو الذي نفذ سلسلة غارات في بلدات الحميدية والقاهرة، حيث يستخدمها المسلحون لاستهداف مناطق سيطرة الجيش بالقذائف.