يستمر الجيش السوري في صد هجمات مسلحي»القاعدة» على قمة جبل الأربعين الملاصق لمدينة اريحا (جنوب ادلب)، بعد افشال محاولتهم في قطع طريق اوتستراد أريحا ــ اللاذقية خلال الهجوم على بلدة سنقرة، بالتوازي مع استمرار عملية الجيش السوري شرق مدينة جسر الشغور.


وقال مصدر ميداني لـ»الأخبار» ان المعارك ما زالت مستمرة منذ مساء أول أمس الثلاثاء في عملية أطلقها تنظيم «القاعدة» للسيطرة على منطقة جبل الأربعين بأريحا وقطع طريق الإمداد عن أريحا وبلدات المسطومة وكفرنجد ونحليا والمقبلة جنوب ادلب. وأشار إلى ان الهجوم وقع عبر تفجير نفق ادى إلى تدمير القصر السعودي في قمة جبل الأربعين الذي كان قد تعرض في وقت سابق لتفجير، وهو خال من القوات.
وشن مسلحو القاعدة هجومهم على منطقة جبل الأربعين من عدة محاور، أبرزها بلدة كفرلاتة، حيث تمكنوا من الوصول إلى قمة مطعم الفنار والسيطرة عليها. ووصل المسلحون إلى الموقع بعدما مهّدوا لهجومهم بعشرات القذائف المتفجرة الكبيرة والمتوسطة، ما أجبر جنود الجيش على الانسحاب إلى نقطة عسكرية قريبة في القمة.
وبدأ الجيش السوري عملية عسكرية لاستعادة نقطة مطعم الفنار لأهميتها الاستراتيجية. وقال مصدر ميداني في أريحا لـ»الأخبار» ان المسلحين لم يتمكنوا من التمركز في النقطة وتراجعوا عنها. لكن المعارك استمرت ولم يبسط الجيش سيطرته مجدداً عليها. وبموازاة ذلك، اقتحم المسلحون بلدية مصيبين، شمال غرب أريحا، وتمكن مقاتلو «القاعدة» من السيطرة على اجزاء واسعة من البلدة التي كانت المعارك لا تزال تدور داخل احيائها الليلة الماضية.


سيطر «داعش» على السخنة قاطعاً طريق تدمر ـــ دير الزور

وبموازاة الهجوم على قمة جبل الأربعين ومصيبين، شن تنظيم «القاعدة» هجوماً على بلدة سنقرة، في محاولة لقطع طريق الإمداد عن أريحا. ونجح المسلحون في الوصول إلى مدرسة البلدة متسللين من جهة المزارع ونفذوا كميناً أدى إلى استشهاد عدد من عناصر الجيش. ووصلت إلى المكان قوة مؤازرة للجيش أجبرت المسلحين على الانسحاب من محاور الهجوم بعد سقوط عشرات القتلى في صفوفهم، إضافة إلى تدمير 4 آليات، بحسب مصدر ميداني.
أما بلدات المسطومة والمقبلة ونحليا وكفرنجد في جنوب ادلب، التي يسيطر عليها الجيش كاملة، فقد هاجم المسلحون حواجز الجيش المحيطة بها، بالتزامن مع الهجوم على قمة جبل الأربعين وبلدة سنقرة.
وفي مدينة جسر الشغور (جنوب غرب إدلب)، لا تزال خريطة السيطرة كما هي دون تغيير، حيث تتركز عمليات الجيش السوري في محيط بلدة الكفير ومعمل السكر شرق المدينة.
ودارت اشتباكات في محيط تلة خطاب وبلدة المشيرفة شرق جسر الشغور حيث يحاول المسلحون استعادة تلك النقاط الاستراتيجية ويستهدفون الجيش المتمركز فيها باستمرار. وقال مصدر عسكري في المشيرفة لـ»الأخبار» إن التحصينات التي أقامها الجيش السوري في التلة والبلدة قوية، وتمكن الجيش من البقاء في موقع الهجوم نحو تلة المقالع.

«داعش» يتقدم في تدمر

وبعيداً عن معارك إدلب، نفّذ تنظيم «داعش» هجمات متتالية على محيط مدينة تدمر الأثرية ومحيطها (أقصى ريف حمص الشرقي)، ما أدى إلى سيطرتهم على بلدة السخنة بالكامل، التي تقع على طريق تدمر ــ دير الزور، وتبعد عن تدمر 50 كلم في الشمال الشرقي. وتشير مصادر ميدانية إلى أن سقوط بلدة السخنة يعني قطع طريق تدمر ــ دير الزور، ويفتح الطريق امام داعش إلى مدينة تدمر. كذلك سيطر مسلحو «داعش» على خزانات الوقود ضمن مستودعات العامرية للذخيرة، إلى الشمال الغربي من تدمر، إضافة إلى المحطة الثالثة لضخ النفط «تي 3» التي تقع على بعد 40 كلم إلى الشمال الشرقي من المدينة. غير أن المفاجئ، بحسب المصادر، هو تقدم مسلحي داعش باتجاه الحارة الشمالية من تدمر، ما أدى إلى نزوح السكان باتجاه مركز المدينة الصحراوية، التي تبعد عن وسط حمص 150 كلم شرقاً. وبحسب المصادر، فإن سيناريو حقل شاعر يتكرر في تدمر والسخنة ومستودعات العامرية، ما يستدعي تحركاً سريعاً، لاستعادة هذه النقاط المهمة. غير أن المصادر ذاتها لا تستبعد استعادة هذه النقاط سريعاً، قبل تمركز مسلحي «داعش» داخلها، ولا سيما مع تحرك سلاح الجو من مطار تدمر لتدارك الموقف، بعد حشد قوات الجيش المرابطة في المكان لهجوم مضاد.