بعنوان «تركيا والسعودية تصدمان دولاً غربية بدعمهما جهاديين معارضين للأسد»، نشرت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية أمس تقريراً يشير صراحة إلى تورّط تركيا والسعودية المباشر بدعم المجموعات المتطرفة والتابعة لتنظيم «القاعدة» المقاتلة في سوريا.


مراسل الصحيفة كيم سينغوبتا، استند في تقريره الى كلام «رسميين ودبلوماسيين ومقاتلين» ليعلن أن كلّاً من السعودية وتركيا «تنشطان بدعم جيش الفتح، وهو تحالف يضمّ مجموعات متطرفة، من بينها تلك التابعة لتنظيم القاعدة». سينغوبتا أشار الى أن ما تقوم به هاتان الدولتان حليفتا الغرب الأساسيتان في المنطقة، «أقلق حكومات غربية»، إذ إن «دعمهما لمجموعة، تلعب فيها جبهة النصرة التابعة للقاعدة دوراً قيادياً، يتناقض أيضاً مع سياسة الولايات المتحدة الأميركية التي تعارض بحزم تسليح وتمويل جهاديين متطرفين في الحرب السورية». ومن شأن ذلك أيضاً أن «يهدد مشروع باراك أوباما الأخير بتدريب مقاتلين معارضين موالين للغرب»، على حد قول الكاتب. والى جانب ارتباطها المباشر بـ»القاعدة»، يشير التقرير الى أن «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» «يتنافس مع داعش ويشاركها الأهداف ذاتها بإنشاء خلافة أصولية».
سينغوبتا نقل عن دبلوماسيين قولهم إن هذا «النهج المشترك التركي ــ السعودي هو وليد اتفاق أبرم في بداية آذار الماضي عندما التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الرياض». «أردوغان قال للمسؤولين السعوديين إنه في ظلّ غياب التدخل الغربي في سوريا، وخصوصاً فشل الغرب بفرض منطقة حظر جوّي، يجب على دول المنطقة أن تتوحّد وتقود عملية دعم المعارضة في سوريا»، أضاف الكاتب.
مقال «ذي إندبندنت» لفت الى أن المسؤولين الأتراك «يعترفون بأنهم يمدّون قيادة جيش الفتح في إدلب بمساعدات لوجستية واستخباراتية»، وأضاف أنه «على الرغم من نفي المسؤولين الأتراك تقديم مساعدة مباشرة للنصرة الا أنهم يُقرّون بأنها قد تكون إحدى المستفيدين».
إذاً، «السعودية ترسل المال والسلاح وتركيا تسهّل مرورها» حسب رسميين ومقاتلين، وهنا يخلص سينغوبتا إلى القول إن ذلك «النهج التركي ـ السعودي المشترك يظهر مدى تعارض مصالح» هاتين الدولتين وحلفائهما في المنطقة «مع مصالح واشنطن في سوريا».
(الأخبار)