أفشل الجيش السوري أمس هجوماً عنيفاً لمسلحي «داعش» على محيط مطار ديرالزور العسكري، قتل وأصاب خلاله عدداً من المسلحين ودمر عدداً من آلياتهم، في وقت سيطر فيه التنظيم على معظم جزيرة حويجة صكر الواقعة على ضفاف نهر الفرات، وتفصل ريف دير الزور عن المدينة، وقد كانت تشكل نقطة ارتكاز للجيش لفصل الريف عن المدينة وحصار المسلحين ضمن الأحياء التي يسيطرون عليها، كذلك فإنها تشكل إحدى مناطق طوق الأمان في محيط مطار دير الزور العسكري.


مصدر عسكري أكد لـ«الأخبار» أن «وحدات الجيش لا تزال موجودة في أجزاء من الحويجة، وعُزِّزت النقاط الموجودة في نهاية الجزيرة لجعلها نقطة إسناد لتنفيذ عملية تهدف إلى استعادة السيطرة على النقاط التي سيطر عليها المسلحون». المصدر ذاته لفت إلى أنّه «لا أهمية استراتيجة لسيطرة المسلحين على نقاط جديدة في حويجة صكر، لأنها تقع في مرمى نيران الجيش، وهو ما يصعّب على المسلحين التمركز فيها». يأتي ذلك في وقت يستمر فيه حظر التجوال في الأحياء التي يسيطر عليها التنظيم في المدينة، بالتزامن مع قطع الكهرباء والإنترنت الفضائي، في محاولة منه لعدم نشر تحركاته ونقلها للجيش، ولإعطاء فعالية لمحاولات التسلل التي حاول القيام بها في اليومين الماضيين تجاه سكن الضباط ونهاية حي الصناعة، في محاولة للوصول إلى حي الطحطوح، وقطع الطريق بين الأحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش والمطار العسكري لتضييق الحصار عليه.
وفي الحسكة، وسّع الجيش السوري من الطوق الآمن في محيط مدينة الحسكة، فسيطر على مفرق صديق (10 كم غرب الحسكة)، بالإضافة إلى قرى الحاووز والخزان ورفرف، وتعتبر هذه المناطق حيوية لكونها تقطع طريقاً مهماً كان يسلكه مسلحو «داعش» بين الحسكة وجبل عبد العزيز، معقل التنظيم في الريف الغربي، ويؤمن أجزاءً مهمة من طريق الحسكة ــ تل تمر الجنوبي الذي سيطرت فيه «وحدات حماية الشعب» الكردية بإسناد ناري كثيف من «التحالف» على قريتي تل مجدل والشملان (15 كم غرب مدينة الحسكة).