بموازاة التصريحات والتحركات الدبلوماسية المواجهة للعدوان السعودي على اليمن، تسعى إيران إلى فتح كوّة في الحصار على الشعب اليمني، في محاولة لإيصال مساعدات إلى اليمنيين، رغم الهجوم الذي تعرّضت له إحدى طائراتها المحملة بالمساعدات الإنسانية من قبل مقاتلات سعودية، أثناء محاولة الهبوط في مطار صنعاء، قبل أيام. آخر التصريحات الإيرانية المستنكرة والشاجبة للعدوان، أتت على لسان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، الذي وصف العمل العسكري السعودي بـ«جرائم كبرى»، متهماً الولايات المتحدة بدعم ارتكابها.


وفي كلمة أمام مجموعة من الطلاب، قال خامنئي إن الحكومة السعودية «منهمكة بقتل الشعب اليمني البريء بنسائه وأطفاله»، مضيفاً إن «الأميركيين يدعمون هذه الجريمة الكبرى».
وفي حين أشار إلى أن «الأميركيين ومن دون حياء يدعمون قتل الشعب اليمني»، إلا أنه استنكر ما يتم تداوله عن أن إيران ترسل السلاح. وقال «إيران التي تسعى إلى إرسال المساعدات الدوائية والمواد الغذائية إلى الشعب اليمني، يتهمونها بالتدخل في شؤون هذا البلد وإرسال السلاح إليه».

دعا خامنئي المفاوضين إلى رفض «الإهانة والتهديد» خلال المفاوضات التي تستأنف الأسبوع المقبل

المرشد الأعلى أكد، في هذا الإطار، أن «الشعب اليمني المناضل والثوري ليس بحاجة إلى السلاح، لأنه يسيطر على جميع المراكز العسكرية والثكن»، مشدداً على أنه «بحاجة إلى المساعدات الإنسانية بسبب الحصار الدوائي والغذائي والطاقة».
كذلك تطرّق خامنئي إلى الملف النووي، داعياً المفاوضين إلى رفض «الإهانة والتهديد»، خلال المفاوضات مع القوى العظمى التي تستأنف الأسبوع المقبل في فيينا. وقال إن «على مسؤولي السياسة الخارجية والمفاوضين التزام الخطوط الحمر والأساسية بدقة، وأن لا يرضخوا لأي ضغط أو قوة أو إهانة أو تهديد»، مضيفاً إنه «ليس من المقبول أن يهدد الطرف الآخر دوماً بالتزامن مع المفاوضات. ماذا يعني التفاوض تحت ظل التهديد؟».
في هذه الأثناء، أعلن الأمين العام للهلال الأحمر الإيراني علي أصغر أحمدي أن المنظمة سترسل، السبت إلى اليمن، سفينة محملة بـ2500 طن من المساعدات الإنسانية.
ووفق ما أفادت به وكالة «ارنا»، فقد أوضح أحمدي أنه «يجرى في الوقت الحالي تحميل السفينة التي تنقل 2500 طن من المساعدات الإنسانية في مرفأ بندر عباس» جنوب إيران، مشيراً إلى أن الرحلة «تستغرق عشرة أيام في الأوضاع الطبيعية».
وأضاف «أبلغنا عبر الفاكس المسؤولين عن الهلال الأحمر السعودي» بإرسال هذه السفينة التي سميت «سفينة الإنقاذ». كما ذكر أنه سيتم إرسال أعضاء من «الهلال الأحمر» الإيراني «لمساعدة الشعب اليمني».
وكانت طائرات مقاتلة في التحالف الذي تقوده السعودية، في 28 نيسان، قد دمرت مدرج الإقلاع في مطار صنعاء، بعدما سعت طائرة محملة بالمساعدة الإنسانية الإيرانية إلى الهبوط فيه.
تصريح أحمدي يأتي غداة إعلان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، أن إيران تجري مشاورات مع عدة دول لإرسال المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني.
وأعربت أفخم، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، عن أسفها لفرض الدول المعتدية حصاراً على اليمن أدى إلى أن يواجه الشعب اليمني شحّاً في الأغذية والأدوية والوقود والكهرباء، موضحة أن إيران «تجري مشاورات مع مختلف الدول لإنهاء هذا الحصار وإرسال المساعدات الإنسانية». كما أعربت عن أملها بإنجاز المهمة، في أسرع وقت ممكن، لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الشعب اليمني.
(الأخبار، أ ف ب)