أعلن مسؤول أميركي أنّ الجيش الاميركي بدأ تدريب مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة» في الأردن استعداداً لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية». وأوضح المسؤول لوكالة «فرانس برس»، طالباً عدم الكشف عن اسمه، أن التدريب على قواعد القتال الأساسية سيشمل في وقت لاحق مواقع في تركيا والسعودية وقطر. كذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر في الولايات المتحدة والشرق الأوسط» أنّ الجيش الأميركي بدأ تدريب مقاتلين سوريين لقتال مسلحي «داعش»، مضيفة إن «البرنامج بدأ في الأردن وسينفذ قريباً في تركيا أيضاً».


وكانت واشنطن قد أشارت لدى إعلانها عن هذا البرنامج التدريبي الى أن هدفها هو تدريب خمسة آلاف معارض سنوياً، وتشير آخر أرقام وزارة الدفاع الى ترشح 3750 سورياً لهذه التدريبات، بينهم 400 نجحوا في اختبار التدقيق الأول. وأعلنت واشنطن أنه سيتم نشر ألف عسكري للقيام بهذه المهمة وصل 450 منهم الى موقع التدريب. وفي السياق، قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إنّ برنامجاً تقوده الولايات المتحدة لتدريب مقاتلين سوريين وتجهيزهم لمحاربة تنظيم «داعش» بدأ في الأردن قبل عدة أيام، مؤكداً أنّ بلاده تشارك في البرنامج.
في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، إنّ الرئيس السوري بشار الأسد هو سبب ما يجري في سوريا، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير، إنّ «الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا على المدى البعيد».
من جهة أخرى، كرّر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، ما صدر على لسان مسؤولين أميركيين في الآونة الأخيرة، مؤكداً أنّ «إقامة منطقة إنسانية آمنة في سوريا تتطلب مهمة قتالية كبيرة». وأكد أمام أعضاء من الكونغرس على التحديات التي تنطوي عليها إقامة منطقة عازلة، محذراً من أن حكومات أخرى في المنطقة قد لا تكون مستعدة للمساهمة في إقامة مثل هذه المنطقة.


التدريب لقتال «داعش» سيشمل مواقع في أنقرة والرياض والدوحة

وقال كارتر إنّه «سيكون علينا خوض قتال لإقامة مثل هذه المنطقة، ثم القتال من أجل الحفاظ على مثل هذه المنطقة، ولهذا فإن هذه مسألة يصعب التفكير فيها».
من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إنّ القادة الأميركيين وضعوا خططاً طارئة لإقامة منطقة آمنة بالتشاور مع نظرائهم الأتراك، وأوضح، في الجلسة نفسها، أن القوات الأميركية قادرة على إقامة منطقة عازلة في سوريا، إلا أن هذا قرار سياسي كبير، وسيعني أن القوات المتمركزة في مناطق أخرى لن تكون متوفرة للقيام بمهمات أخرى.
في موازاة ذلك، أوضح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن جميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية متفقة على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، «إلا أن المباحثات تدور في هذه الآونة حول كيفية رحيله ومن سيخلفه». واعتبر أنّ المواقف التي أبداها «الائتلاف» المعارض والمنظور الذي عرضه في مؤتمر جنيف، «أظهرت أنه يشكل البديل الأكثر قوّة في سوريا».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)