زيارة جديدة يقوم بها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لأوروبا حيث يُسأل عن الديموقراطية عادة، ولا سيما أنه رئيس دولة ترأسها نحو أربعة خلال أقل من خمس سنوات. هو ما استبقه السيسي، في لقاء مع صحيفة أوروبية، عبر تعهده تنظيم انتخابات تشريعية «قبل نهاية العام الجاري»، وأشار إلى أنه يحمي بلاده من حرب أهلية كانت ستلحق «أذى رهيباً» بأوروبا. وقال السيسي، في مقابلة مع «الو موندو»، نشرت عشية زيارته الرسمية لإسبانيا: «أعطي وعداً بأن الانتخابات ستجري قبل نهاية السنة»، مستدركاً: «كنا نريد تنظيمها في آذار، ولكن العملية متوقفة بسبب الطعون» القانونية، وذلك لإتمام الاستحقاق الثالث من خريطة الطريق التي رسمها بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.


ودافع عن موقفه بالقول: «أواجه معادلة صعبة: دوري هو ضمان الأمن لتسعين مليون مصري يواجهون خطر الفوضى، وإذا سمحت بالقيام بأي شيء، فهل ستدفع أوروبا رواتب المصريين؟ (...) لا يجب إصدار أحكام عليّ قبل الأخذ في الاعتبار الوقائع على الأرض». وأضاف: «إذا انهارت مصر، فسيلحق بأوروبا أذى رهيب؛ فمصر ليست العراق أو سوريا أو اليمن، وهي بلدان يبلغ سكان كل منها أكثر من عشرين مليون نسمة، فيما يبلغ عددنا تسعين مليوناً». وفيما كان السيسي يقدم دفوعه عن الأوضاع في بلاده، حددت محكمة جنايات القاهرة، أمس، التاسع من أيار المقبل موعداً للنطق بالحكم في إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «القصور الرئاسية». وقال مصدر قضائي إن المحكمة المنعقدة في أكاديمية الشرطة (شرقي القاهرة)، قررت حجز إعادة محاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، في القضية المتعلقة باتهامهم بارتكاب جريمة الاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه (نحو 16 مليون دولار أميركي) من المخصصات المالية للقصور الرئاسية. وتعاد محاكمة مبارك ونجليه في القضية، وهم مخلى سبيلهم، بعد قضاء مبارك في السجن الاحتياطي على ذمة القضية مدة تزيد على مدة العقوبة (الحبس 3 سنوات)، فيما أصدرت محكمة جنايات القاهرة قراراً في 22 كانون الثاني الماضي، بإخلاء سبيل علاء وجمال في القضية، لقضائهما أقصى مدة للحبس الاحتياطي، مقررة قانوناً، وتبلغ 18 شهراً.
في غضون ذلك، قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات الجيزة قضت، أمس، بمعاقبة 69 شخصاً يشتبه في أنهم من أنصار جماعة «الإخوان المسلمين»، بالسجن المؤبد لإدانتهم بالهجوم على كنيسة في مدينة قريبة من القاهرة وحرقها عام 2013. أما وزير العدالة الانتقالية، المستشار إبراهيم الهنيدي، فحاول تقديم صورة إيجابية عن وضع القضاء في البلاد، قائلاً إن لجنة حكومية انتهت من مناقشة تعديلات على قانون السجون اقترحتها وزارة الداخلية، وتدعم حق السجين في الاتصال بالعالم الخارجي وتتضمن منح السجناء حق الاتصال والزيارة وتوفير الرعاية الصحية، وأيضاً وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المرأة الحامل إلى ما بعد سنتين من وضعها. وأضاف الهنيدي، أمس، أنه تم إرسال التعديلات المقترحة إلى النيابة العامة والمجلس القومي للطفولة والأمومة لأخذ رأيهما في بعض الجزئيات.
في سياق آخر، تتناقل وسائل الإعلام التطورات في سيناء (حرب القبائل، راجع عدد الأمس) باهتمام متزايد، إذ نقلت أن القبائل البدوية هناك تواصل تجهيزاتها لمواجهة العناصر المسلحة بعد عقد اجتماعات مغلقة للتنسيق بينها وإعداد قوائم لأسماء المسلحين المتورطين في قتل أبناء بعض القبائل أو ذبحهم. إلى ذلك، أفاد مراسل «الأخبار» في سيناء (محمد سالم) بأن قذائف سقطت على أحد المنازل في شمال سيناء وسببت مقتل شخصين وإصابة عدد آخر من النساء والأطفال. وأفاد بأن «ولاية سيناء» شنت هجوماً على مساكن لقبيلة الترابين وأحرقت عدداً من المنازل وسيارات الدفع الرباعي لها.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)