بغداد | يستضيف مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، ووزير الدفاع، خالد العبيدي، إضافة إلى بعض القيادات الأمنية، بهدف إطلاع البرلمانيين على حقائق التراجع الأمني في محافظتي بغداد والأنبار، وكذلك حول ما يحكى عن «مجزرة الثرثار» والتي يجري حديث بأن أكثر من 140 ضابطاً وجندياً راحوا ضحيتها.


العبادي طلب استضافته في جلسة اليوم الثلاثاء، بعدما كان من المقرر استضافة وزير الدفاع والقيادات الأمنية، أمس، من قبل لجنة الأمن والدفاع النيابية، لكنه اتصل برئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، وأكد أنه سيحضر الثلاثاء برفقة وزير الدفاع والقيادات الأمنية التي تضم قيادات العمليات المشتركة التي تدير الحرب الحالية ضد تنظيم «داعش».

العبادي: نقل الصلاحيات واللامركزية ضمن البرنامج الحكومي

مصادر داخل لجنة الأمن والدفاع النيابية، تحدثت لـ»الأخبار»، وقالت إن «لجنة الأمن والدفاع لديها العديد من الملاحظات حول عمل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وحول التضليل الكبير من قبل مستشاريه الأمنيين بشأن الملف الأمني»، مبينة أن «أبرز الملفات التي ستناقش داخل مجلس النواب: مجزرة الثرثار التي راح ضحيتها أكثر من 140 ضابطاً وجندياً، والتراجع الأمني في محافظة الأنبار والعاصمة بغداد».
وأكدت المصادر أن «هناك أسئلة عديدة ستطرح على العبادي والعبيدي وقيادات العمليات المشتركة حول التهاون في إنقاذ القطعات العسكرية، وخصوصاً أن مجازر عديدة ارتكبت بحقهم في مناطق الصقلاوية والسجارية وناظم الثرثار وغيرها»، لافتة إلى أن «التغييرات العسكرية الأخيرة حصلت من دون دراسة ووفق أهواء بعض الساسة، إذ أحيل إلى التقاعد قائد حماية مصفى بيجي، ضيف ايوب، وهو في ساحة المعركة، وبعد ستة أيام قتل، وجرد من جميع حقوقه القانونية والمالية، وهذا نتيجة الاستشارات الخاطئة، التي ستثيرها لجنة الأمن والدفاع في جلسة اليوم».
وذكرت المصادر، أيضاً، أن «ملف النازحين وبالتحديد الذين نزحوا من محافظة الأنبار خلال الشهر الحالي باتجاه العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، سيناقش مع العبادي»، مشيرة إلى أن «موضوع تسليح وتدريب القوات الأمنية سيكون حاضراً، وخصوصاً أننا لدينا ما يقارب 285 ألف جندي يعانون من ضعف التسليح».
من جهة أخرى، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، حاكم الزاملي، لـ «الاخبار»، إن «هناك العديد من الملاحظات حول أداء الجهات الأمنية، وسنطالب بإعادة الخطط الأمنية وهيكلة القوات الأمنية، ومعالجة الخروق الأمنية الأخيرة في بغداد»، مضيفاً إن «أعضاء مجلس النواب يريدون معرفة ما حصل في الثرثار ولماذا القوات الأمنية لم تساندهم، وكم يبلغ عدد الشهداء والجرحى والمفقودين، وما هي إجراءات وزارة الدفاع والعمليات المشتركة في إنقاذهم، وهل سيتم تكرار هذا الأمر في المستقبل؟».
وأكد الزاملي أن «العبادي يحتاج إلى كادر من المستشارين العسكريين، لأن هناك من يضلله في التقارير، وعليه أن يعتمد على لجنة الأمن والدفاع النيابية في رسم الخطط العسكرية وإدارة المعارك».
ولن تكون جلسة اليوم سرية، وستبث إلى الشعب العراقي للاطلاع على مجريات الأمور وبالتحديد حادثة الثرثار، التي تنفي الحكومة حدوث مجزرة فيها، حيث تؤكد أن عدد القتلى بلغ 14 ضابطاً وجندياً، بينهم قائد الفرقة الأولى في الجيش، العميد الركن حسن عباس طوفان.
في سياق آخر، ترأس العبادي، في كربلاء أمس، الاجتماع السادس في الدورة الثانية للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات غير المنتظمة بإقليم، معلناً أن لا عودة عن سياسات نقل الصلاحيات.
وقال العبادي إنّ «نقل الصلاحيات إلى المحافظات لا تراجع عنه، والحل لبعض المشاكل التي تعاني منها الدولة هو التوجه نحو اللامركزية وتطبيقها بصورة صحيحة وعلى مراحل بحيث تطبق بصورة سليمة في المحافظات»، مؤكداً أن «نقل الصلاحيات واللامركزية هما ضمن البرنامج الحكومي ولا عودة عن تطبيقها».