يتابع الجيش السوري لليوم الثالث على التوالي صدّ هجمات الفصائل الإسلامية، بقيادة «تنظيم قاعدة الجهاد على أرض الشام ــ جبهة النصرة»، التي تحاول قطع خط الإمداد بين مدينتي أريحا وجسر الشغور، عبر الهجوم على تل حمكة وجنة القرى والمنطار الواقع إلى جانب الأوتوستراد الدولي أريحا ــ اللاذقية. كذلك لم تسلم مدينة جسر الشغور وحواجز السرمانية والكم والقاهرة وغانية في سهل الغاب، غرب حماه، من الهجومات العنيفة.


وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ المسلحين تمكنوا صباح أمس من الوصول إلى تل حمكة والسيطرة عليه بعد معارك وقصف مكثف استهدف التلة، أدى إلى استشهاد عدد من العناصر وانسحاب الباقين. وأضاف أنّ سلاح الجو استهدف التلة لمنع المسلحين من التمركز فيها، ليبدأ الجيش عملية عسكرية نجح عبرها في استعادتها والتقدم باتجاه تلة المشيرفة الاستراتيجية والسيطرة عليها.
وأشار المصدر إلى انّ سيطرة المسلحين على تلة حمكة أدت إلى قطع الأوتوستراد الذي يعتبر خط الإمداد بين أريحا وجسر الشغور «إلّا أنّ الجيش استعادها في عملية استمرت ساعة، بمساندة سلاحي الجو والمدفعية».
وفي مدينة جسر الشغور، تمكنت مجموعة مسلحة يقودها القيادي «القاعدي» السعودي عبدالله المحسيني من التسلّل إلى الحي الشمالي لفك الحصار عن المجموعة التي حاصرها الجيش السوري ضمن بناء قرب حاجز ظليطو، حيث وقعت معارك عنيفة أدت إلى مقتل كامل عناصر المجموعة الأولى من الجنسية التركمانستانية، إضافة إلى إصابة المحسيني بطلقة في بطنه، فيما لا تزال المعارك مستمرة في محيط الحي الذي يحاول المسلحون اختراقه منذ يوم الهجوم الأول.


نفت مصادر ميدانية أيّ تقدم للفصائل الإسلامية نحو معسكر القرميد

وفي السياق، نقلت مواقع معارضة عن «القائد في جبهة النصرة أبو البراء الشامي»، أنّ «حالة الشيخ (المحسيني) مستقرة حتى الآن. إصابته طفيفة ولا داعي للقلق... أصيب بطلقة في بطنه في أثناء الاشتباكات داخل الحارة الشمالية في جسر الشغور».
إلى ذلك، قال مصدر محلي في جسر الشغور لـ«الأخبار» إنّ مئات القذائف سقطت على المدينة منذ بدء المعركة، وما زالت تتساقط مستهدفة الأحياء السكنية، حيث استشهد وجرح العشرات من المدنيين ودمّر جزئياً عدد من المنازل والمحال التجارية.
وبعد فشل الفصائل الإسلامية في قطع طريق إمداد الجيش عند تل حمكة، حشدت عدداً من قواتها للهجوم على حواجز السرمانية وغانية والشيخ سنديان في سهل الغاب، مستخدمة الآليات الثقيلة والصواريخ، لكن قوات الجيش المدافعة استطاعت حتى يوم أمس صدّ الهجوم، الذي اشتدّ في محيط حاجز غانية القريب من بلدة اشتبرق، حيث يحاول المسلحون السيطرة عليه لقطع الطريق عن جسر الشغور من جهة الغاب.
كذلك، نفت مصادر ميدانية أيّ تقدم للفصائل الإسلامية نحو معسكر القرميد، قرب أريحا، الذي ما زال عناصره يتصدون للهجمات، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في قمة جبل الأربعين في أريحا، حيث يحاول المسلحون التقدم من محور كفرلاتة باتجاه قمة مطعم الفنار والقصر السعودي والقصر الأحمر. ونعت مواقع إعلامية معارضة عشرات المسلحين الذين قتلوا خلال الاشتباكات في معارك ريف ادلب وسهل الغاب، من بينهم السوداني محمد مأمون مكي.