على السلطات الروسية «ممارسة مزيد من الضغوط على الانفصاليين الموالين لموسكو بالشرق الأوكراني»، و«المهمة تقع على عاتق طهران لإنهاء الاشتباكات التي تشهدها اليمن»، كما على السلطات الإيرانية «المساهمة بشكل إيجابي في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لحل سلمي للأزمتين العراقية والسورية»، بحسب البيان الختامي لقمة وزراء خارجية الدول الصناعية السبع (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا)، التي عُقدت في مدينة لوبيك شمال ألمانيا، بمشاركة الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني.


رافقت التحركات الاحتجاجية أعمال القمة منذ انطلاقتها يوم الثلاثاء الماضي، حيث احتشدت يوم الثلاثاء مجموعة مكونة من حوالي 500 شخص أمام مقر بلدية المدينة، تلبية لدعوة وُجهت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار «أوقفوا الدول الصناعية السبع». وقال الناطق باسم شرطة لوبيك كريستين دوس إن المحتجين قاموا بأعمال عنف تسببت في خسائر مادية كبيرة، دون وقوع أي إصابات. ويرفض الكثيرون حول العالم سياسات الدول تلك، التي تحاضر بـ «حل النزاعات» فيما هي تنفخ في نار التناقضات حول العالم، مفجرة الصراعات التي تبقي العديد من الدول في دائرة التفكك والتخلف والتبعية.
وأعربت القمة، في بيانها، عن «قلقها البالغ» حيال سوء الأوضاع في اليمن، معبرة عن دعمها، «مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي؛ ويجب أن تتواءم كافة التدخلات في اليمن مع القانون الدولي». وناشد البيان كافة الأطراف المعنية “حماية حقوق الإنسان الدولية باليمن، وحماية المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية”، متحدثة عن «استمرار جهود المجتمع الدولي من أجل حل دبلوماسي للأزمة، وتحقيق الاستقرار الطويل الأمد، ووقف الأعمال الدموية التي تشهدها البلاد»، مضيفة أن على السلطات الإيرانية «المساعدة على تسهيل الحوار بين السلطات اليمنية الشرعية والحوثيين لوضع حد لتلك الأحداث».
وبحسب بيان القمة، فإن على إيران أن «ترفض كافة الأعمال الإرهابية التي تقوم بها الجماعات المختلفة بالعراق، وعليها أن تعمل لتحقيق المصالحة بتلك البلاد». ودان البيان، و»بشدة»، «انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق»، مع إضافة لازمة «وحشية النظام السوري التي تسببت في تأجيج الأزمة في البلاد المستمرة منذ نحو أربعة أعوام، وخلفت وراءها نحو 220 ألف قتيل، و12.2 مليون إنسان بحاجة إلى المساعدة».
وتطرق البيان إلى ما وصفها بـ«عملية السلام الفلسطينية – الإسرائيلية»، قائلاً إن «الحل القائم على أساس دولة واحدة لا يتناسب مع الآمال القومية للطرفين؛ لذلك لا بد من اتخاذ خطوات ملموسة في أسرع وقت ممكن، لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان بجوار بعضهما بعضا بشكل فيه احترام وديمقراطية، ويجب ألا يتم التأخير أكثر من هذا في تنفيذ ذلك الحل».
وفي الشأن الأوكراني، طالب البيان السلطات الروسية بـ«ممارسة مزيد من الضغوط على الانفصاليين الموالين لموسكو بالشرق الأوكراني»، معبراً عن «الأمل في بذل موسكو المزيد من الجهود لتنفيذ بنود اتفاق مينسك الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق بين طرفي الصراع في البلاد».
(الأخبار، الأناضول)