لا يزال الاتفاق النووي مع إيران يحتل صدارة الاهتمام الإسرائيلي، على المستويين السياسي والإعلامي. والجديد القديم في مواقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تأكيده أمس، أن إسرائيل تشارك التقدير القائل إنه لدى انتهاء مدة الاتفاق النووي، فإن الفترة الزمنية المطلوبة لصنع قنابل نووية هي صفر.


وشدد نتنياهو على أن «هذه النتيجة لا مفر منها بسبب الرفع الأوتوماتيكي للقيود، الأمر الذي سيسمح لإيران بحيازة قدرة إنتاج بحجم صناعي».
في السياق، رأى نتنياهو أنه كان ينبغي أن يتطرق هذا الاتفاق إلى موضوع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تطورها إيران، والقادرة على حمل رؤوس نووية، متسائلاً: «ما الذي سيمنع إيران من استخدام ودائعها المصرفية التي تقدر بنحو مئة مليار دولار، المقرر الإفراج عنها بموجب الاتفاق لتمويل العدوان والإرهاب في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها؟».
ونقلت «معاريف» عن مصادر سياسية رفيعة المستوى ذات صلة بصناعة القرار في إسرائيل، قولها في محادثات مغلقة إن هناك صيغة إنكليزية وصيغة فارسية لاتفاق لوزان. وأعربت المصادر عن أسفها لجهة أن الإيرانيين هم الذين يقولون الحقيقة عن مضمون الاتفاق، ونحن نصدقهم. وأضافت المصادر أن الإيرانيين حصلوا على وعد برفع فوري للعقوبات التي فرضها عليهم مجلس الأمن، فور البدء بتطبيق الاتفاق، لافتة إلى أن هناك مسودة قرار ذات صلة بالموضوع ستُقدم إلى مجلس الأمن، وهو ما يعتبر أحد أكبر الإنجازات الإيرانية في لوزان.
من جهتها، ذكرت صحيفة «معاريف» أن إسرائيل ستستضيف الأسبوع المقبل، مؤتمراً دولياً للأمم المتحدة يستمر لمدة خمسة أيام، يهدف إلى منع التجارب النووية، بالرغم من أن إسرائيل دولة مسلحة بمئات الرؤوس النووية.
مع ذلك، سيشارك في المؤتمر نحو مئة مندوب، بينهم مندوبون من دول عربية وإسلامية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إضافة إلى مشاركين من الأردن ومصر.
وأضافت الصحيفة، أنه كشرط لعقد المؤتمر، وعدت وزارة الخارجية بالحفاظ على سلامة المشاركين وأمنهم من الدول التي ليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
ويعقد المؤتمر من قبل منظمة «معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (The Comprehensive Nuclear-Test-Ban Treaty Organization)»، والتي تشارك إسرائيل في عضويتها. ويهدف المؤتمر إلى دراسة العبر المستخلصة من نتائج مناورة ميدانية جرت في تشرين الثاني 2014 في الأردن. وكان أحد مديري المناورة، كما ذكرت «معاريف»، إسرائيلياً وهدفت إلى فحص جاهزية مفتشي المنظمة في تحديد موقع وتشخيص ورصد تجارب نووية مشتبهاً فيها، في حال تنفيذها. ونشرت المنظمة مئات المحطات في أنحاء العالم لرصد التجارب النووية، بينها محطتان في إسرائيل، الأولى قرب إيلات، والثانية قرب جبل الجرمق (ميرون).
ويترأس وفد الأمم المتحدة المدير العام لمنظمة «معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية»، حيث من المقرر أن يجتمع مع وزير الشؤون الاستخبارية، يوفال شطاينتس، ومع كبار المسؤولين في لجنة الطاقة الذرية في إسرائيل.
يُشار إلى أن إسرائيل من ضمن ثماني دول لم تصدّق على الميثاق. وبحسب «معاريف»، سيحاول المدير العام للمنظمة إقناع إسرائيل بالقيام بذلك، خاصة أن من شأن توقيعها على المعاهدة أن يدفع دولاً أخرى للانضمام إليها.