عُقد يوم أمس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماع ضم وزيري المياه والري في مصر وإثيوبيا وممثل عن نظيرهما السوداني، بهدف اختيار المكتب الاستشاري الذي سيجري الدراستين الإضافتين حول تأثير سد النهضة الإثيوبي على دولتَي مصب نهر النيل، السودان ومصر؛ وذلك وتنفيذاً لتوصية لجنة من الخبراء الوطنيين للدول الثلاث المذكورة بإجراء دراسة بشأن أثر إنشاء السد في الحصة المائية المتدفقة لدولتَي المصب، وأخرى حول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة في مصر والسودان.


من المقرر أن تتواصل الاجتماعات على مدار يومين، قبل أن يُعقد مؤتمر صحافي اليوم الخميس لإعلان اسم المكتب الاستشاري. وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولين مصريين، هناك شرط أساسي لاختيار المكتب الاستشاري، وهو ألا تربطه علاقة سابقة أو عمل سابق مع مشروع سد النهضة الإثيوبي؛ علماً أن الخيار انحصر حالياً بين مكتبين اثنين، أحدهما فرنسي والآخر هولندي، جرى اختيارهما من بين 9 مكاتب جرى ترشيحها في وقت سابق من قبل الدول الثلاث. وفي وقت سابق يوم أول من أمس، قال مسؤول دبلوماسي مصري رفيع المستوى إن بلاده قدمت طلبًا لكل من أديس أبابا والخرطوم لاختيار مكتبين استشاريين للعمل معا، بدلاً من اختيار مكتب واحد، وذلك بهدف خفض مدة عمل الدراستين الإضافيتين. وبحسب الدبلوماسي نفسه، فالقاهرة «تصر على هذا الطلب»، وذلك «من أجل خفض فترة إجراء الدراسات الإضافية لتقويم آثار سد النهضة الإثيوبي، من عام مثلا إلى ستة شهور».
«المسار السياسي والفني في حل أزمة سد النهضة يسيران معا، وأي تراجع في الجانب الفني سيؤثر في المسار السياسي»، قال وزير الري المصري حسام مغازي في الجلسة الافتتاحية للاجتماع يوم أمس، حيث نوه ممثلو الدول الثلاث بـ»الاتفاق التاريخي» بين قادة الدول الثلاث في الخرطوم، الذي يؤكد الرغبة السياسية بالعمل المشترك، ويضع «خارطة واضحة» له. وتنص الوثيقة على 10 مبادئ ألزمت الدول الثلاث أنفسها بها، أبرزها التعاون والتنمية والتكامل الإقليمي والاستدامة، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، والاستخدام المنصف والمناسب، ومبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد، وبناء الثقة، وأمان السد، ومبدأ السيادة ووحدة إقليم الدولة، والتسوية السلمية للمنازعات.

(الأناضول)