عمد النظام السعودي إلى إشعال المواجهات مجدداً مع أهالي بلدة العوامية، شرقي البلاد، في عمليات دهم لما سماها «أوكار تستخدمها عناصر إرهابية»، ووصلت تعزيزات عسكرية إلى البلدة المحاصرة منذ أربع سنوات من قبل قوات مدرعة وفرق القناصة، بعد ادعاء السلطات مقتل جندي واصابة ثلاثة آخرين خلال تبادل لاطلاق النار.

وبحسب شهود عيان، تحولت بلدة العوامية يوم الأحد ولمدة ست ساعات إلى ساحة اشتباكات وحرق وتدمير وحرب شوارع، وذلك بعد اقتحامها بعشرات المدرعات ومئات الجنود من نظام آل سعود الذين اطلقوا النار عشوائياً بكثافة واعتقلوا العديد من المواطنين بعد اقتحام المنازل وترويع الأهالي.

ونشر نشطاء محليون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وأفلاماً حيث ظهرت في الصور مداهمة منازل بعض النشطاء واعتقال أسرهم بعد اقتحام منزلهم.
في المقابل، زعم المتحدث الأمني في وزارة الداخلية أن رجال الأمن تعرضوا لاطلاق نار، وأُصيب العريف ماجد بن تركي القحطاني الذي توفي بعد نقله إلى المستشفى.
وأضافت وكالة الأنباء الرسمية نقلاً عن المتحدث قوله إن «قوات الأمن قامت بتفتيش عدد من الأوكار التي توافرت أدلة على استخدامها من قبل العناصر الإرهابية في بلدة العوامية».
وأشارت إلى «ضبط كمية من الأسلحة الآلية والمسدسات والذخيرة وأجهزة اتصال... والقبض على أربعة سعوديين من المتورطين في استهداف رجال الأمن بإطلاق النار وهم يؤدون واجبهم».
ولم تتوافر معلومات من مصادر مستقلة بشأن ما حدث في البلدة.
ونقل موقع «ميديل إيست آي» الإخباري عن سكان في بلدة العوامية قولهم إن اشتباكات الأحد اندلعت بعد دعوات للاحتجاج على التدخل العسكري السعودي في اليمن.
ونقل الموقع عن يحيى عسيري، رئيس منظمة «القسط» الحقوقية المعنية بدعم حقوق الإنسان في السعودية، قوله إن «الحرب في اليمن ستستخدمها السلطات السعودية لتبرير حملة قمع قاسية في الداخل».
ورداً على حملة المداهمات والاعتقالات، دعت قوى شعبية في مدينة القطيف المواطنين للمشاركة في المسيرة الجماهيرية تحت عنوان «صامدون... ولن نتنازل عن حقوقنا» في حي الديرة في العوامية مساء أمس الاثنين.
(الأخبار)