أعلنت وزارة الدفاع في حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس يوم أمس «حالة النفير القصوى» وانطلاق «معركة الحسم النهائية»، وذلك رداً على ما رأت فيه عدم التزام حكومة طبرق بقرارات وقف إطلاق النار التي أصدرها مجلس الأمن بخصوص ليبيا.

ودعت الوزارة جميع المقاتلين المنتسبين إلى رئاسة الأركان العامة إلى الإسراع بالالتحاق بوحداتهم العسكرية، «لمواجهة الهجمة الغادرة والإعداد لعملية شاملة للتطهير، والقضاء على كل الأوكار التي تنطلق منها الهجمات، سواء كانت في الجبل الغربي أو الجنوب أو الوسط». وأدانت الوزارة في بيان عملية التفجير التي وقعت يوم أول من أمس (الأحد) قرب بوابة السدادة الواقعة غربي ليبيا، بين مدينتي مصراتة وبني وليد، والتي أدت إلى وقوع 6 قتلى، جميعهم من المدنيين، بالإضافة إلى عدد من الجرحى، أحدهم عسكري من عناصر الحراسة التابعة لقوات «فجر ليبيا».

وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، رأى القائد الأعلى للجيش الليبي، نوري أبوسهمين، أن الهدف من العملية «بث الفرقة والعداء بين أبناء الشعب الليبي... وعرقلة الحوار الهادف إلى بناء دولة القانون والعدل»؛ وذلك على خلفية التوتر الذي تعيشها منطقة جنوب مصراتة، التي شهدت منذ أيام هجوماً مسلحاً شنه عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» على دورية تفتيش تابعة لقوات مصراتة، أدى إلى مصرع 6 أفراد من الدورية.
وكانت قوات المؤتمر الوطني الليبي العام قد بدأت الأحد عملية عسكرية واسعة لاقتحام مدينة سرت التي يتحصن في عدد من أحيائها ومقارها الحكومية عناصر تنظيم «داعش» منذ أشهر. وأعلن قائد الشرطة العسكرية في سرت أن قوات المؤتمر تقدم باتجاه مقار الحكومة على أكثر من محور، وأن معارك عنيفة تدور في العديد من الأحياء وفي وسط المدينة. علماً بأن الكتيبة 166 المكلفة من المؤتمر الوطني السيطرة على مدينة سرت وتأمينها تخوض منذ السادس عشر من شهر شباط الماضي، بمساندة «قوات الشروق»، معارك متقطعة في محاولة للسيطرة على المدينة التي نزح العديد من أهاليها هرباً من المعارك.

(رويترز، الأناضول)