انضمت الدولة الفلسطينية أمس إلى المحكمة الجنائية الدولية رسمياً. ووصف مسؤولون فلسطينيون الخطوة بأنها «لحظة تاريخية» في مسار القضية الفلسطينية، وتفتح الباب أمام الملاحقة القضائية لمسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وشهد مقر المحكمة في مدينة لاهاي بهولندا حفلاً خاصاً في مناسبة انضمام فلسطين التي أصبحت العضو رقم 123 في المحكمة، وشارك في الاحتفال مسؤولون وقضاة من المحكمة، ووفد فلسطيني ترأسه وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي.

وأكد المالكي أن «الانضمام إلى الجنائية الدولية ليس حقاً فقط، بل هو واجب في وجه الظلم الدائم والكبير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، والجرائم المتكررة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضده، وتمثلَ آخرها في العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة». وأعلن «استعداد فلسطين لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ التزاماتها وواجباتها بموجب القانون الدولي».
من جانبه، وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات الخطوة «بالتحول النوعي في استراتيجية النضال الفلسطيني نحو الشرعية الدولية».
يُذكر أن المحكمة الجنائية أعلنت منتصف كانون الثاني الماضي فتح بحث أولي في جرائم حرب قد تكون إسرائيل ارتكبتها خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة، الذي أدى إلى استشهاد نحو 2200 فلسطيني وجرح أكثر من 11 ألفاً آخرين.
من جهتها أعلنت منظمة التحرير أن الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية «خطوة أولى نحو خوض معركة سياسية وقضائية شاملة ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي».
ورأى رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون أن «هذه الخطوة تعتبر بداية لمرحلة رفع الحصانة عن جرائم الاحتلال ومساءلة مجرميه وملاحقتهم امام القانون الدولي ليدفعوا ثمن جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني».
وفي ردود الفعل، أعربت جامعة الدول العربية عن ترحيبها بانضمام دولة فلسطين إلى اتفاق روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال الأمين العام للجامعة، نبيل العربي في بيان صحافي إنه يرحب بانضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن «انضمام السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية يشكل خرقاً فاضحاً للمبادئ الأساسية المتفق عليها لحل النزاع».
وأكدت إسرائيل أن «الخطوات الفلسطينية الأحادية الجانب، وفي مقدمتها انضمام السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تشكل خرقاً فاضحاً للمبادئ الاساسية المتفق عليها لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وتثبت مجدداً رفض الفلسطينيين لإجراء مفاوضات سلمية مع إسرائيل».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)