بغداد | فيما يجري الحديث على نحو متسارع عن تحرير مدينة الموصل ــ ثاني أكبر مدن العراق سكانيا ومساحة ــ من قبل الحكومة العراقية والقيادات العسكرية، تحاك المؤامرات خلف الأبواب المغلقة من أجل الحؤول دون مشاركة قوات «الحشد الشعبي» في عمليات التحرير.


وفي الوقت الذي تصر فيه حكومة بغداد و«قيادات سنية» على الضرورة القصوى لمشاركة قوات «الحشد» لما أثبتته من جدارة فائقة وكفاءة في تحرير المدن التي تخضع لسيطرة «داعش» منذ حزيران الماضي ولاستخدامه تقنيات وخطط عسكرية متطورة كما حدث في ديالى ومناطق شمال بابل وصلاح الدين، تبدي أوساط سياسية تحفّظها على مشاركة «الحشد» بدعوى ادعاءات باحتمال حدوث عمليات انتقامية أو انتهاكات.
مصادر سياسية من محافظة نينوى كشفت عما سمته «مخططا كرديا ــ سنيا» لإبعاد «الحشد» عن عملية تحرير الموصل التي يتوقع أن تكون أصعب معركة، إذ تمثل المدينة المعقل الرئيس لتنظيم «داعش» وعاصمة خلافته المزعومة. المصادر ذاتها أشارت الى أن «اتفاقاً جرى بين نائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، وشقيقه محافظ نينوى، أثيل النجيفي، مع إقليم كردستان من جهة، ومع الأتراك من جهة أخرى، يقضي بإبعاد قوات الحشد الشعبي عن مشاركتها في عملية تحرير الموصل حتى لا تحسب انجازاً لها».
وأوضحت المصادر أن زيارة النجيفي الأخيرة لتركيا، الشهر الماضي، ولقاءه كبار المسؤولين الأتراك، على رأسهم الرئيس رجب طيب اردوغان، ناقشا كيفية إبعاد تلك القوى عن المشاركة في عمليات التحرير.
وتؤكد المصادر أن «المخطط الكردي ــ السني» يعتمد على «شيطنة الحشد الشعبي» وفصائل المقاومة، من خلال بث حملة دعائية مغرضة في وسائل الإعلام وتكرار المزاعم عن انتهاكات وعمليات حرق للمنازل تنفذها تلك القوات عند دخولها لأي منطقة من دون تقديم أدلة ملموسة على ذلك.
في هذا الجانب، يقول النائب عن محافظة نينوى، عبدالرحمن اللويزي، المعروف بخلافه مع النجيفي، إن هناك «زعامات سياسية تصر على إدارة إقليم كردستان لعملية التحرير»، مضيفاً أنه «بالفعل هناك من يحاول الإساءة والطعن بالحشد الشعبي لإيقافه عند حدود تكريت».
وحذّر اللويزي من مساع كردية للسيطرة على المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد واربيل، مشيراً في السياق إلى أن «القيادات الكردية لا تتحرج من التصريح بضم الأراضي التي سوف يحررونها الى الإقليم».

وأكد أنه «كأحد نواب نينوى في مجلس النواب العراقي، يرحب بمشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير نينوى، لأنه ليس لديه إطماع في المحافظة، وسيفوت الفرصة على الزعامات المفلسة في تسويق فيلم تحرير نينوى».
من جهة أخرى، رأى استاذ العلوم السياسية، إحسان الشمري، أنّ «محاولات إبعاد الحشد عن معركة تحرير الموصل تندرج في إطار تقاسم النصر، ولأن تكون هناك بصمة لمن فشلوا سياسياً ويبحثون عن مساحة جديدة لاستمرار زعاماتهم».
بدوره، رأى الباحث السياسي، عبد الأمير المجر، أن «معركة الموصل ستسبقها تفاهمات سياسية جذرية، ترسم صورة العراق مستقبلا، تحديدا العلاقة بين بغداد واربيل، أو حتى حدود الإقليم». وأبدى المجر اعتقاده بأنّ «الأمر لن يكون سهلاً لأنها معركة صراع قوى وستدخل الدول الإقليمية على الخط بقوة، ولا سيما إيران وتركيا».




الرئاسة الفرنسية تستقبل وفداً من «البشمركة»




وصل وفد عسكري من قوات «البشمركة» إلى العاصمة الفرنسية باريس، أمس، برئاسة وزير «البشمركة»، مصطفى سيد قادر.
وذكرت وكالة «روداوو» الكردية أنّ «الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استقبل الوفد العسكري، الذي ضم عدداً من القيادات الميدانية في جبهات القتال ضد تنظيم داعش»، فيما أوضح وزير «البشمركة» أن «الوفد اجتمع مع الرئيس الفرنسي ووزير الدفاع، اللذين أبديا استعداد حكومة بلادهما لدعم قوات البشمركة وتزويدها بالأسلحة والذخائر».
(الأخبار)