ريف دمشق | تعاني دفاعات مسلّحي الجبهة الجنوبية، في المثلث الاستراتيجي الواصل بين درعا والقنيطرة وريف دمشق، من حالة إنهاك؛ فالجيش السوري والقوى الرديفة له لا يتركون فرصة لاستقرار تحصينات مسلّحي «جبهة النصرة» منذ بداية السيطرة على خطوط التماس، في العاشر من شهر شباط الفائت، ثم طرد المسلحين من العديد من البلدات والتلال الاستراتيجية في تلك المنطقة.


فيوم أمس، استهدف الجيش بالمدفعية الثقيلة والطائرات الحربية مواقع المسلّحين في كل من كفر ناسج ومحيط كفر شمس، إضافة إلى خطوط إمداد جبهة المسلّحين الآتية من المناطق المجاورة، وتحديداً على طريق مدينة درعا ــ خراب الشحم وفي صيدا وخربة الحجاجية وتل حمد وعتمان والنعيمة وداعل ومزيريب، الأمر الذي أدى إلى مقتل نحو 12 مسلّحاً من «جبهة النصرة» وجرح العشرات منهم. وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار»: «بعد أن بات الجيش قادراً على استطلاع تحركات المسلّحين، من خلال تموضعه على التلال الحاكمة في الريف الشمالي الغربي لدرعا، أصبحت ضرباته تستهدف خطوط الإمداد في الدرجة الأولى، لعزل المسلّحين على خطوط التماس عن العمق الاستراتيجي لمحافظة درعا، الذي يؤمن دعماً مستمراً لهم من الأراضي الأردنية».


صدّ الجيش هجوماً لمسلّحي «داعش» حاولوا قطع طريق الحسكة ــ الشدادي

وفي مخيم اليرموك (جنوب دمشق)، أفاد مصدر فلسطيني مطّلع على تفاصيل الاتفاق الذي يقضي بتشكيل «اللجنة الأمنية» الثلاثية المشتركة، الموكل إليها تنفيذ اتفاق «تحييد مخيم اليرموك» عن الصراع، لـ«الأخبار»، بأنه «جرى تأجيل توقيع الاتفاق إلى أجل غير مسمى». وبحسب المصدر، فإن أسباب ذلك التأجيل «مجهولة» حتى الآن، وسط ترجيحات المتابعين أن يكون سبب هذا التأجيل عائداً إلى «استكمال المشاورات والاتصالات على المستوى الرسمي السوري ــ الفلسطيني، إضافة إلى الاتصالات في ما بين المسلّحين الفلسطينيين حول الانخراط في الاتفاق». وأكّد المصدر أنه «بالرغم من تأجيل الاتفاق، إلا أن أرضية نجاحه متوافرة، لا سيما أن مسلّحي جبهة النصرة الذين تلقّوا هزيمة في جنوب دمشق (ببيلا وبيت سحم) تحددت وجهة رحيلهم إلى الحجر الأسود»، إضافة إلى «انشقاق عشرات المسلّحين في مخيم اليرموك وانتسابهم إلى الدفاع الوطني خلال الأسبوع الفائت».
وفي الحسكة، صدّ الجيش هجوماً لمسلّحي «داعش» المتمركزين في منطقة الميلبية، جنوبي المحافظة، بهدف قطع طريق الحسكة ــ الشدادي، لاستكمال عزل محافظة الحسكة بالكامل عن محيطها الجنوبي، «وهو ما باء بالفشل»، بحسب مصدر ميداني لـ«الأخبار».
أما في بلدة الكافات التابعة للسلمية، في ريف حماة الشرقي، فقد دمر الجيش عن بُعد سيارتين مفخختين لمسلّحي «جبهة النصرة» وحلفائها، أثناء محاولة الأخيرين اقتحام بلدة الكافات بواسطتهما. وحاول المسلحون السيطرة على بلدة المباركات، شمال الكافات، بغية وصل ريف حماة الشرقي مع ريف إدلب المجاور له، وهو ما أحبطه الجيش.