أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس، أنّ 13 جندياً، على الأقل، قتلوا في تفجير نفذه تنظيم «داعش» أسفل مقر عسكري في غرب البلاد الأسبوع الماضي، نافية تقارير صحافية عن أن التفجير ناتج من غارة جوية.

وقالت الوزارة في بيان إنها توصلت إلى هذه الخلاصة بعد تحقيق قامت به لجنة عسكرية بشأن التفجير الذي وقع صباح الأربعاء 11 آذار، وأدى الى نسف مقر سرية في الجيش، واتى ضمن هجوم واسع نفذه التنظيم في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار.

وجاء في البيان: «عاينت اللجنة ميدانياً موقع الحادث، واتضح لها أنّ الانفجار حدث في وسط الدار (الذي تستخدمه السرية كمقر لها) وأدى إلى إزالته بالكامل مع تدمير بعض المنازل المجاورة»، مخلفاً حفرة بعمق يراوح بين خمسة وسبعة أمتار، وقطرها بين 15 و20 متراً.
وأضاف: «عُثر على 13 جثة من شهدائنا الأبطال ملقاة على أبعاد مختلفة من محل التفجير»، راوح بين 20 و150 متراً، وجدت إحداها «معلقة على إحدى الأشجار». ولم تحدد الوزارة ما إذا كان العدد هو الحصيلة الكاملة للتفجير.
وجزمت الوزارة بأنّ التفجير «حدث من الأسفل إلى الأعلى»، مضيفة أنه بحسب شهادة أحد الضباط، «عُثر على آثار حفر نفق عند حافة الدار المدمرة وباتجاه العدو»، في إشارة إلى تنظيم «داعش».
وكان التنظيم قد شنّ في اليوم نفسه سلسلة هجمات بسيارات وعربات مفخخة في المدينة، بلغ عددها 23 تفجيراً، بحسب بيان الوزارة. ونشر التنظيم في حينه صوراً للعمليات في الرمادي، يظهر بعضها تجهيز نفق وتفخيخه بعشرات العبوات. وأدى التفجير، بحسب الصور، إلى قذف كميات هائلة من الأتربة والركام إلى مسافات مرتفعة في الهواء.
وأكدت الوزارة في بيانها أنّ التفجير «ناجم عن فعل إجرامي مدبر قامت به مجاميع داعش الإرهابية».
ونفى البيان التقارير التي تحدثت عن كون الهجوم ضربة جوية نفذها الطيران العراقي أو طيران «التحالف» الذي تقوده واشنطن. وأكد أنه وقت وقوع التفجير، «لم يكن فيه أي نشاط جوي سواء لقواتنا الجوية أو لقوات التحالف الجوية».
(الأخبار، أ ف ب)