ريف دمشق | إثر تنفيذ تنظيم «داعش» عمليات انسحاب متتالية من القلمون الشرقي (جهة الريف الشمالي الشرقي لدمشق)، يحسب التنظيم حساباته للتوجه إلى القلمون الغربي (قرب الحدود اللبنانية ــ راجع صفحة 2) ونحو غوطة دمشق الشرقية. مصادر من داخل تنظيم «جيش الإسلام» كشفت، في حديثٍ إلى «الأخبار»، عن رصد التنظيم «لعمليات دخول بعض مقاتلي داعش نحو مدينة عدرا الصناعية، ما يعني أن داعش يريد لنفسه مكاناً جديداً في الغوطة»، وبحسب ما تتناقله أوساط تابعة لـ«جيش الإسلام» فإن التنظيم يريد معركة واسعة مع «جيش الإسلام» تجبره على «إيقاف عمليات الاستنزاف» التي يخوضها تنظيم «جيش علي بن أبي طالب»، التابع لـ«جيش الإسلام»، ضد مقاتلي «داعش» شمالي سوريا.


وكشفت مصادر مقربة من قائد «جيش الإسلام»، زهران علوش، في اتصالٍ مع «الأخبار»، قيام الأخير باستدعاء «عدد من الكتائب المرابطة جنوب دمشق، من ببيلا وصولاً إلى أطراف مخيم اليرموك» بهدف تمتين تحصينات «جيش الإسلام» في الجبهة الشمالية لدوما، وعلى طول الخط الذي يفصل باقي قرى ومناطق الغوطة الشرقية عن محيطها. يُذكر أن تنظيم «داعش» سيطر الأسبوع الماضي على مواقع لـ»جيش الإسلام» في منطقة تل دكوة (نحو 70 كلم شرق العاصمة دمشق)، وأعدم عدداً من مسلحي علّوش، ما دفع الأخير إلى الإعلان عن تأليف تنظيم خاص لمقاتلة «داعش» في الشمال السوري.
وفي سياقٍ آخر، كان سلاح الجو في الجيش السوري قد نفذ، يوم أمس، عدداً من الطلعات الجوية التي استهدفت مقرّين تابعين لـ«فيلق الرحمن» شرقي حي جوبر، بعد يومٍ من الغارة التي أكمل فيها سلاح الجو تدمير برج المعلمين (البرج الذي كان يعتمد عليه، سابقاً، قناصون تابعون للمعارضة المسلحة)، ما أدى إلى سقوط أكثر من 12 مسلحاً قتيلاً، فضلاً عن جرح العشرات، فيما واصل سلاح الجو ضرباته المكثفة ضد تجمعات المعارضة المسلحة في جرود بلدة فليطا في القلمون الغربي (قبالة الحدود اللبنانية)، التي نفت مصادر عسكرية سورية، في حديث لها مع «الأخبار»، الأنباء التي جرى تداولها حول تقدم المعارضة المسلحة فيها.


«داعش» يريد
لنفسه مكاناً جديداً في الغوطة


في موازاة ذلك، تحدثت مصادر محلية في دير الزور عن قيام مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية، ومن حمل السلاح معها من أبناء مدينة تل تمر، بالسيطرة على كامل تل حفيان، في الريف الجنوبي للمحافظة، في ظلِّ انسحابات سريعة نفذها مسلحو «داعش» بعد اشتداد المعارك في التل، بالتوازي مع قيام الطائرات السورية بقصف عدة تحركات للتنظيم في تل نصري، جنوب تل تمر، وجفرة وحويجة صكر، في ريف دير الزور، فضلاً عن تل كيفجي والغبيش، في ريف محافظة الحسكة.
وإلى الشمال الغربي من سوريا، كانت وحدات من الجيش السوري قد اشتبكت مع مقاتلين تابعين للواء «ذي النورين» في محيط منطقة البريج، وآخرين تابعين لـ«النصرة» في حندرات في الريف الشمالي لحلب، ما أدى إلى سقوط عدد واسع من المسلحين بين قتلى وجرحى، في وقتٍ فجر فيه الجيش السوري نفقاً، بمن فيه من مسلحين كانوا يحاولون الوصول إلى إحدى نقاط الجيش في منطقة ميسلون في ريف المحافظة.
إلى ذلك، دمرت مدفعية الجيش السوري عدداً من منصات إطلاق الصواريخ كان يجري إعدادها عن طريق مقاتلين تابعين لـ«جبهة ثوار سوريا» في بلدات الحراك والصورة في ريف محافظة درعا، فيما سقط العشرات من مقاتلي «أحرار الشام» بين قتيلٍ وجريح، خلال الغارات المكثفة التي شنتها الطائرات السورية ضد تجمعات التنظيم في بلدة الغارية الشرقية في ريف المحافظة، في وقتٍ شهدت فيه المنطقة الفاصلة بين قريتي العريق والداما، في الريف الغربي للسويداء، اشتباكات بين الجيش السوري وفصائل المعارضة المسلحة.