أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أمس، أن أكثر من خمسة ملايين شخص يحتاجون إلى الرعاية الصحية في العراق، بينما تشكو المنظمة من نقص بنحو 70 في المئة من التمويل اللازم لعملياتها.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة، علاء العلواني، خلال زيارة أجراها لبغداد: «كلما انتظرنا أكثر، أصبح الوضع أكثر حرجاً للذين يحتاجون إلى الخدمات الصحية الطارئة».
وقالت المنظمة إنها تلقت 30.4 في المئة فقط من التمويل الذي يحتاجه القطاع الصحي، ما يعني نقصاً بنحو 218.7 ملايين دولار أميركي.

وقال العلوان: «هذا الوضع مثير للقلق»، مضيفاً أنّ «أكثر من خمسة ملايين شخص في العراق يحتاجون حالياً إلى الخدمات الصحية. وفي حين أن شركاء منظمة الصحة العالمية يقومون بكل ما يمكنهم لإنقاذ حياة (الناس)، جهودنا يعوقها التمويل الناقص».
وكان العلوان قد زار، أول من أمس، مخيماً للنازحين في محافظة دهوك في إقليم كردستان الذي يستقبل أكثر من 2.5 مليون نازح منذ العام الماضي.
وأوضح العلوان أن تفشي الأوبئة في أوساط النازحين جرى تفاديه حتى الآن، إلا أنه حذر من أن الإرجاء الإضافي للتمويل قد يهدد حياة الناس.

تكريت: استمرار الحصار

في هذا الوقت، أكدت مصادر عسكرية عراقية أن القوات المشتركة تحاصر أكثر من مئتي عنصر من تنظيم «داعش» داخل عدة مبانٍ في تكريت.
وقال وزير الداخلية، محمد سالم الغبان، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة عمليات سامراء أمس: «إننا مسيطرون على الموقف، وسنعين الوقت المناسب لمهاجمة العدو وتحرير مركز مدينة تكريت ودحر العدو الذي خسر المعركة وانتهى وجوده في صلاح الدين».
وأضاف الغبان أنه «بفضل التلاحم الذي حصل بين أبناء هذه المحافظة من المتطوعين... وبفضل البطولات التي سطّرها المتطوعون من الحشد الشعبي ومن قوات الشرطة الاتحادية البطلة... جنباً إلى جنب مع الحشد الشعبي والجيش العراقي، سنستمر في التقدم». وتابع قائلاً: «اليوم المهمة الأساسية لنا هي كيفية إعادة الخدمات والأمن إلى هذه المناطق المحررة وإعادة الأهالي الذين نزحوا».
وقال الغبان: «سنكمل ما بقي من العمليات وفق الخطط المرسومة، وتوقفنا يتعلق بأمور الحفاظ على أرواح الناس وإعطائهم الفرصة للخروج من مسرح العمليات والحفاظ على البنى التحتية وتقليل الخسائر في صفوفنا بسبب استخدام العدو للمفخخات»، لافتاً إلى أن «توقيت استئناف العمليات متروك للقيادات الميدانية والموضوع لا يتعلق بالعدو بل يتعلق بتقديراتنا وتقديرات القيادات الأمنية والعدو انهزم واندحر أمام ضرباتنا».
وتابع الغبان أن «العراق يرحب بكل الجهود الدولية التي تريد أن تسانده في محاربته لقوى الإرهاب و(داعش) وبالنسبة إلى مساعدة التحالف الدولي هذا الجهد يتمثل بمساعدتنا في الغطاء الجوي وتوجيه ضربات لأرتال العدو وتجمعاته، بطلب من الحكومة»، مضيفاً أن «قائد الشرطة الاتحادية هو القائد الميداني، ويشرف على جميع المحاور، ولديه التفاصيل ولا توجد أية هدنة أو فرصة لتنظيم (داعش) المحاصر في منطقة ضيقة».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)