القاهرة | «قمة» رباعية، سريعة، جرى التنسيق لها صباح أمس باقتراح من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، جمعته إلى الملك الأردني عبد الله الثاني، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالإضافة إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري. القمة لم تسفر عن نتائج واضحة، برغم الإشارة إلى ملف إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة. وعموماً، ناقش اللقاء الذي استغرق أكثر من 30 دقيقة «ضرورة استكمال عملية إعادة إعمار غزة وفقاً لخطة زمنية»، وهو المطلب الذي ركز عليه السيسي، الذي أشار أيضاً إلى ضرورة «التزام إسرائيل تعهداتها السابقة واستكمال المفاوضات، من أجل الوصول لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية». وخلص اللقاء إلى الإقرار باستكمال المناقشات بعد الانتخابات الإسرائيلية من لتحديد مواعيد لجولات جديدة من المفاوضات.


كذلك شدد السيسي على ضرورة الإسراع في «عملية السلام» بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية بصرف النظر عن نتائجها، ولفت إلى أن الدول العربية لا ترغب «في استمرار الصراع دون حل، مدى الحياة»، وهو المطلب الذي طلب عباس، أيضاً، صياغته ضمن جدول زمني مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
في الشأن الفلسطيني الداخلي، أكد الرئيس المصري ضرورة «تفعيل المصالحة بين حركتي فتح وحماس بهدف توحيد الجهود الفلسطينية»، ناقلاً إلى عباس، خلال لقاء مغلق بينهما قبل «القمة» الرباعية، حرص مصر على العلاقة بالفلسطينيين في غزة، بمن فيهم «حماس»، وذلك تحت سقف «المصلحة العربية». ثم شدد على أن القاهرة جاهزة للمشاركة بقوة في «عملية السلام»، بحيث تؤدي إلى نتائج سريعة، لافتاً إلى أنّ «الصراع الفلسطيني» يطيل أمد القضية، ويجعلها «معلقة بلا حل». خلال الاجتماع الرباعي، تطرّق السيسي إلى ضرورة أن تضغط الولايات المتحدة على الدول التي أعلنت عزمها على المشاركة في إعادة إعمار غزة، بهدف الوفاء بالتزاماتها المالية، خاصة أن هناك «أزمة إنسانية حقيقية في القطاع». وأكد أن السلطات المصرية ستقدم التسهيلات اللازمة لتنفيذ إعادة الإعمار في أقرب الفرص. كذلك طالب الولايات المتحدة بممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل.
كل ذلك قدم له الرئيس المصري على اعتبار أن «إعادة الإعمار وتحقيق المصالحة» سينعكسان حمايةً لقطاع غزة من التحوّل إلى «بؤرة إرهابية جديدة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة أن تساعد «حماس» على ذلك عبر «الوزراء في الحكومة الفلسطينية، وحضورها (الحركة) الميداني».
من جهة أخرى، نقل كيري، مخاوف بلاده من استمرار سيطرة «حماس» على غزة، مؤكداً أن ما كان مقبولاً السكوت عنه في الماضي لم يعد كذلك في الحاضر. وأشار كيري إلى أن «عملية السلام» مهددة بسبب عدم جدية الجانب الفلسطيني فيها، وذلك نظراً إلى فقدان عباس السيطرة على الوضع في «الأراضي الفلسطينية»، وعجزه عن الوفاء بالتعهدات التي يُتَّفَق عليها.