لا يزال اللغط يسيطر على مسار التطورات الميدانية ضمن مدينة تكريت، وسط تأكيدات لمسؤولين كبار بأنّ المعارك النهائية تنتظر استقدام التعزيزات، وذلك بعدما حوّل المتشددون الذين يستخدمون أساليب حرب العصابات المدينة إلى شبكة معقدة من القنابل المحلية الصنع والمباني الملغومة، ويستخدمون القناصة لوقف تقدم القوات العراقية.


وقال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين إن القوات العراقية لن تتقدم حتى تصل التعزيزات إلى تكريت التي لا يزال تنظيم «داعش» يسيطر على نصفها تقريباً، فيما يدور حديث عن أنّ نحو 700 عنصر من «سرايا السلام» التابعة للسيّد مقتدى الصدر وصلوا إلى جبهات تكريت لمساندة «الحشد الشعبي».

المتحدث باسم
العبادي: تدرك واشنطن أن هنالك قوى ونفوذاً في المنطقة

بدوره، أعلن قائد «منظمة بدر»، هادي العامري، أن نتيجة المعركة في تكريت ليست محل شك، لكن القوات العراقية في حاجة إلى الوقت. وأضاف العامري، للتلفزيون العراقي من على الجبهة في تكريت، أن مقاتليه ليسوا في عجلة من أمرهم لكن لديهم خطة يتبعونها. وقال إن المعركة قد تتأجل ليومين أو ثلاثة أو أربعة، لكنهم سيحتفلون بـ«تحرير تكريت».
في هذا الوقت، أكد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أنّ الحكومة العراقية «غير معنية» بالـ«مخاوف» الأميركية من دور إيران أو «الميليشيات غير النظامية». وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي، سعد الحديثي، في حديث الى «المدى برس»، إنّ «الحكومة العراقية ليست معنية بما يقوله الإعلام أو الرأي العام الأميركي أو حتى الكونغرس، بشأن التخوف من دور ميليشيات أو المجاميع المسلحة غير النظامية أو للدور الإيراني في مسألة الحرب ضد داعش». وأضاف الحديثي: «لكن في الوقت ذاته، فإن الخطاب الأميركي الرسمي الذي يقدم، سواء لمسؤولين سياسيين أو عسكريين وخلال لقاءاتهم مع رئيس الوزراء العراقي، هو غير مطابق لما يقدم بوسائل الإعلام وجلسات الكونغرس الأميركي من مخاوف». وأوضح أنّ «الإدارة الأميركية (هي) إدارة تتسم بالواقعية وتدرك أن هنالك قوى ونفوذاً في المنطقة، وأن هنالك تحدياً يواجه العراق»، معتبراً أنّ «العراق يستعين بكل أشكال الدعم المقدم من دول المنطقة والعالم لمواجهة الإرهاب».
وتابع الحديثي بالقول إن «هذا هو الموقف الذي ينقل إلى الجانب الأميركي ويحاول أن يبدد ويزيل الهواجس لديهم، على خلفية ما يحدث على الأرض في العراق». وأشار المسؤول العراقي في حديثه إلى أنه «مع أن قوات التحالف لم تشارك في عمليات تحرير صلاح الدين، لكن هذه المسألة ــ وبحسب قادة عراقيين ميدانيين ــ تعود إلى سبب أنه لم تكن هناك حاجة لضربات جوية لقوات التحالف، مع أن ذلك أيضاً لا يعني أننا لن نستعين بهم في معارك أخرى». في غضون ذلك، وفي ظل الضغط الميداني الذي يتعرض له «داعش» في عدد من المناطق العراقية، وتحديداً في كركوك المحاذية، قال المتحدث باسم «داعش»، أبو محمد العدناني، في تسجيل صوتي نشر أول من أمس، إن «الدولة الإسلامية»، «ثابتة... ولا زال صرحها يعلو وتزداد قوة وصلابة يوماً بعد يوم، ولا زالت منتصرة، وما الانتصارات التي يتحدث عنها الصليبيون والروافض في فضائياتهم ويهولونها سوى انتصارات وهمية مزيفة لا وجود لها ولا تعدو سوى استرجاع بعض المناطق والقرى في حرب كر وفر».
وتابع العدناني بالقول «يا أهل السنّة في العراق والجزيرة واليمن، قد طالما حذرناكم من الروافض الأنجاس... فها هم اليوم كشروا عن أنيابهم وقد أعلنوا عن امبراطوريتهم بكل صراحة وعاصمتها بغداد». وأضاف «الروافض قد دخلوا مرحلة جديدة في حربهم على أهل السنّة، فقد باتوا يظنون أن يأخذوا مناطق أهل السنّة والسيطرة عليها... لقد جاء الروافض يا أهل السنّة ليأخذوا بيوتكم وأموالكم. لقد جاؤوا لقتل رجالكم وسبي نسائكم».
(الأخبار، رويترز)




عودة الصدريين إلى المعارك

أعلن المتحدث الإعلامي باسم «حضرة الامامين العكسريين»، عمار المرشدي، أمس، وصول قوة كبيرة من «سرايا السلام» إلى قضاء سامراء بهدف إسناد القطعات العسكرية في محافظة صلاح الدين، فيما أشار إلى أن القوة وبقية القوات المنتشرة اصلا في القضاء اطلقت النار في الهواء اثناء دخولها القضاء ابتهاجا بالنصر على «الارهاب».
وقال المرشدي، في حديث إلى «السومرية نيوز»، إن «قوة كبيرة تضم عناصر من سرايا السلام وصلت، اليوم (أمس)، الى قضاء سامراء لإسناد القطعات العسكرية المنتشرة في محافظة صلاح الدين». وأضاف المرشدي إن «سرايا السلام وبعد دخولهم الى مركز القضاء اطلقوا النار في الهواء ابتهاجا وفرحا بالنصر على الارهاب».
ووصلت مجموعة «سرايا السلام» الاستطلاعية، صباح أمس، الى مدينة تكريت محملة بالمساعدات الانسانية، يرافقها عضو «كتلة الأحرار» رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية، حاكم الزاملي، الذي قال، في حديث إلى «نيويورك تايمز» أمس، إنه خلال تجواله في عدد من المناطق العراقية التي تواجه تنظيم «داعش»، كان المواطنون يقولون له: «لديكم مقاتلون ومتدربون أشداء، لم يقوموا بأي اعتداءات، فلماذا لا تشاركون في المعارك؟».
وكان زعيم «التيار الصدري»، السيد مقتدى الصدر، قد أعلن في 17 شباط الماضي تجميد أعمال «لواء اليوم الموعود» و»سرايا السلام» إلى «أجل غير مسمى»، قبل أن يصدر في 8 آذار، أوامره لمسؤول «سرايا السلام» بالتنسيق مع الجيش لإنهاء التجميد استعداداً للمشاركة في المعارك القائمة وفي معركة الموصل المرتقبة.
(الأخبار)