الحسكة | توافد أنصار «الإدارة الذاتية» في محافظة الحسكة، أمس، إلى 160 مركز اقتراع في عدد من مدن وبلدات المحافظة لاختيار 306 أعضاء، كرؤساء وأعضاء لمجالس البلديات في «مقاطعة الجزيرة»، وسط مقاطعة من أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، الذي أعلن أمس تجميد عضويته في «المرجعية السياسية» الكردية المتفق على تشكيلها في اتفاق دهوك، برعاية رئيس «حكومة شمال العراق» مسعود البرزاني.


بدورها، هذه «الحكومة»، وعلى لسان المتحدث الرسمي باسمها، أوميد صباح، اعتبرت أن الانتخابات «تتعارض مع مضمون اتفاقية دهوك المبرمة بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي»، واصفاً إياها بـ«الخطوة المتفردة غير قابلة للقبول». يأتي ذلك بالتزامن مع وصول عدد من أعضاء «المجلس الوطني الكردي» إلى أربيل لبحث الخلافات المتجددة مع رئيس «الإقليم» مسعود برزاني.
«الإدارة الذاتية»، بدورها، التي حرصت على تشديد الإجراءات الأمنية، ورفعت من مستوى الدعاية الانتخابية لم تخرج عن الإطار المعتمد في الانتخابات السورية المعتادة، من خلال اعتماد حزب الاتحاد الديمقراطي قائمة انتخابية واحد ستنال حكماً أغلبية الأصوات. رئيس «المجلس التشريعي للإدارة الذاتية لمقاطعة الجزيرة»، حكم خلّو، أكد لـ«الأخبار» أنّ «إقامة الانتخابات في هذه الفترة هو تحدّ أمني وسياسي»، لافتاً إلى أنّ «الهدف من الانتخابات هو ملء الفراغ الخدمي وتنظيم تقديم الخدمات للمواطنين في المقاطعة»، مشيراً إلى أنّ «هذه الانتخابات هي انطلاقة حقيقية لسوريا ديمقراطية تعددية لامركزية».
ميدانياً، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين «وحدات حماية الشعب» و«داعش» في محيط بلدة تل تمر وريف رأس العين. المعارك العنيفة أدت إلى سيطرة «داعش» على قرى الرقبة والعصفورية وتل نصري وتل مغاص، مع تسلل عدد من عناصرها باتجاه حي الكازية داخل بلدة تل تمر، قبل أن ينسحبوا منها نتيجة الكثافة النارية لـ«الوحدات». مصدر متابع أكد لـ«الأخبار» أن «داعش قصف بشكل عنيف بلدة تل تمر، وركز استهدافه على حاجز القوس ومدرسة سيف الدولة، ما أدى لسقوط ضحايا في صفوف الوحدات». إلى ذلك، أكدت مواقع إعلامية مقرّبة من التنظيم سيطرته على بلدة المناجير (25 كم جنوب مدينة رأس العين)، بينما نفى مصدر من «الوحدات» الخبر، مؤكداً أن «الوحدات صدّت أربع هجمات عنيفة على البلدة، قتلت خلالها العشرات».
بدورها، تحدّثت مصادر ميدانية عن تعزيزات كبيرة ومتواصلة تصل إلى «داعش» باتجاه بلدة الهول وقريتي أم الشوف ورجم الطفيحي بهدف شنّ عمليات معاكسة ضد «الوحدات» لاستعادة السيطرة على بلدتي تل براك وتل حميس في ريف الحسكة، مستغلاً انحسار غارات «التحالف». حشود «داعش» وانحسار الضربات الجوية، دفعا بالناطق الرسمي باسم «الوحدات»، ريدور خليل إلى إصدار بيان أكد فيه أن «قوات التحالف الدولي لم تقدم العون والمساعدة في معركة تل تمر وسريه كانيه (رأس العين)، وهي مدعوة للقيام بواجبها، لأنها مكلفة محاربة داعش والنيل منه ومنعه من ارتكاب المجازر بحق المدنيين». ودعا خليل «جماهير الشعب بكل مكوناته إلى رص صفوفه، وخاصة الشباب، والانضمام إلى هذه المقاومة التاريخية بروح النفير العام والتعبئة الشاملة، لدحر هذا الإرهاب الذي يستهدف الكل دون استثناء وإخراجه من مناطقنا».
وفي الحسكة، أيضاً، تمكّن الجيش السوري بمساندة «الدفاع الوطني» من إحباط محاولة تسلل لـ«داعش» باتجاه قرية باب الخير.