ريف دمشق | عاد جهد المسلّحين في الجبهة الجنوبية ليتركز في المثلث الجغرافي الواصل بين درعا ــ القنيطرة ــ ريف دمشق. يأتي ذلك بعد إحباط الجيش لخطتهم في الالتفاف حول ذلك المثلث من جهة ريف القنيطرة، على الشريط الحدودي مع الكيان الصهيوني، من خلال توجيهه ضربة لمقر التنسيق بين مسلّحي «الجيش الأول» وجيش الاحتلال الصهيوني، في العاشر من الشهر الجاري. مسلّحو «جبهة النصرة» في الريف الشمالي الغربي لدرعا، عاودوا أمس محاولتهم كسر الطوق الذي يضربه الجيش حول كفر ناسج وتل عنتر وجنوبي بلدة دير العدس، إضافة إلى منطقة جيدور حوران التي يسعى المسلّحون فيها إلى إحداث خرق باتجاه ريف القنيطرة، من جهة إنخل.


الجيش صد محاولات المسلّحين تلك بتكثيف ضرباته المدفعية والجوية لتحصيناتهم وخطوط انتقالهم في تلك المناطق، موقعاً العديد من القتلى في صفوفهم. كذلك لم تقتصر الضربات على تلك المناطق، فقد شملت كلا من الشيخ مسكين وإبطع وعتمان وطفس والطيحة، وتل ذبيان في منطقة كفر شمس.
كما أوقعت ضربات الجيش خسائر فادحة في صفوف المسلّحين في منطقة أم المياذن، القريبة من الحدود الأردنية، التي شهدت أمس تسللاً كثيفاً لمسلّحين أجانب وعرب أتوا من الأراضي الأردنية. وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار»: «بعد فشل الهجوم المفترض للمسلّحين من جهة ريف القنيطرة، انصب جهدهم على تعزيز جبهاتهم في الريف الشمالي الغربي، مستخدمين خطوط إمدادهم السابقة ذاتها التي تأتي بمعظمها من الأراضي الأردنية». أما في باقي المناطق، «فيواصل المسلّحون سعيهم لإشغال الجيش وعرقلة تقدمه في الريف الشمالي الغربي»، يتابع.
إلى ذلك، دارت اشتباكات عنيفة أمس في درعا البلد، في حيّ الكرك ومحيط مبنى السيرياتل ومحيط دوار المصري ومحيط مبنى البريد وحارة البجابجة، قتل فيها عدد من المسلّحين وأصيب عدد آخر.
أما في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، فأفاد مصدر ميداني لـ«الأخبار» بتنفيذ الجيش عملية نوعية في كل من سلمى وحزيرين وكفردلبة، أدت إلى مقتل 4 مسلحين عرب، ووقوع عدد الجرحى. وفي ريف دمشق، كثف سلاح الجو من طلعاته على الغوطة الشرقية، مستهدفاً مواقع «جيش الإسلام»، وخصوصاً في بلدة دير العصافير وعربين. وبحسب مصدر محلي لـ«الأخبار» قتل 4 من مسلّحي جيش الإسلام، فيما جرح 11 آخرون. وفي جنوب العاصمة، كشف مصدر من بلدة يلدا لـ«الأخبار» عن مقتل أبو جهاد البويضاني، أمير «جبهة النصرة» في جنوبي دمشق، متأثراً بجراحه إثر إصابته بشظايا قذيفة هاون في الاشتباكات التي جرت بين التنظيم والمسلّحين المحليين في ببيلا وبيت سحم قبل أيام. أما في العاصمة، فقد سقطت أمس قذيفة هاون في سوق المناخلية، أدت إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح.
في سياق آخر، أفادت مواقع معارضة و«المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض أن «المجلس القضائي» في الغوطة الشرقية، التابع للمسلّحين، أصدر 6 أحكام إعدام بحق 5 رجال وامرأة، بتهم «التعامل مع النظام، والتجسس لمصلحته، وممارسة السحر، والزنا» وتهم أخرى.
وفي إدلب، أسقط الجيش طائرة استطلاع للمسلّحين، بالقرب من حاجز القطيع في مزارع بروما، شمالي إدلب، لتكون هذه الطائرة هي الثالثة التي يسقطها الجيش خلال 10 أيام.
كذلك، أفادت مواقع معارضة بأن «جبهة النصرة» أطلقت القيادي في «الجبهة الشامية» علاء الدين الجاسم، بعد اعتقاله لمدة شهر تقريباً للاشتباه بتعامله مع حركة «حزم». ويذكر أن «النصرة» كانت قد نفت مرات عدّة اعتقالها للجاسم طيلة تلك الفترة.
وفي ريف حماة الشمالي، فشل مسلّحون مجهولون في محاولة اغتيال زعيم «تجمع العزة» التابع لـ«الجيش الحر» على طريق سجنة ــ خان شيخون. في وقت شهدت فيه تلك المنطقة محاولات مماثلة لاغتيال زعماء بعض التنظيمات المسلّحة، كأحمد الشاهر، زعيم «جبهة النصرة»، وخالد مضحي المصفى، زعيم لواء «صقور الغاب» في كفر زيتا في ريف المحافظة.