واصل الجيش السوري معاركه في ريف حمص الشرقي، محاولاً التقدم في محيط حقول جزل النفطية التي سيطر عليها منذ أيام. يأتي ذلك بالتوازي مع محاولاته اقتحام قرية المشيرفة شمالاً. مصادر ميدانية أكدت لـ«الأخبار» أن عناصر الجيش تسللوا نحو القرية الواقعة في محيط مسلح، بهدف مباغتة تنظيم «داعش» الذي يستعد ويحشد لهجوم مضاد. وبحسب المصادر، لم تتمكن القوات السورية من التمركز داخل القرية بعد وصول تعزيزات إلى عناصر «داعش» من منطقة عقيربات (4 كلم غرب المشيرفة). وتتابع المصادر أن فشل تعزيز مواقع الجيش في القرية يعود إلى حلول الظلام، قبل انتهاء عملية التدعيم والتدشيم اللازمة للتمركز.


وفي ريف اللاذقية الشرقي، واصلت المدفعية السورية قصف مراكز المسلحين في بلدة سلمى الجبلية، بالتوازي مع قيام سلاح الجو بشنّ غارات عدة على البلدة. مصدر ميداني ذكر أن سيطرة الجيش على تلال قرية دورين ساهمت في تركيز الضربات على أهداف دقيقة داخل سلمى. وتابع أن الغاية من تكثيف القصف إشغال المسلحين واستنزافهم تمهيداً «للساعة الصفر»، رافضاً تحديد توقيت الاقتحام. وبحسب المصدر ذاته، فإن فرق الرصد والاستطلاع تواصل عملها بهدف تهيئة العملية. ويعزز الجيش مواقعه في محيط البلدة على محاور عدة، أبرزها: جبل النوبة، والمحور المواجه لقريتي ساقية الكرت والزويك.

«التحالف» يقصف مقرّاً لـ«مهاجري النصرة»

استهدفت طائرات «التحالف الدولي» أمس مقرّاً لـ«جبهة النصرة» على سفح الجبل المحاذي لبلدة أطمة الحدودية في ريف إدلب. وأوضح مصدر «جهاديّ» لـ«الأخبار» أنّ المقرّ المُستهدف كان يُستخدم لـ«استقبال المهاجرين (المقاتلين غير السوريين)، قبل توجههم إلى نقاط الرباط». المصدر أكّد أن «خمسة مجاهدين قد استشهدوا حتى الآن من جرّاء الغارة». بدوره، ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض أنّ «ما لا يقل عن 9 عناصر من جبهة النصرة، بينهم 4 من جنسيات غير سورية، لقوا مصرعهم» جراء القصف. وأشار «المرصد» إلى «معلومات عن وجود شهيد مدني من أبناء القرية، وعدد خسائر جبهة النصرة البشرية مرشح للارتفاع بسبب وجود جثث تحت الأنقاض».
على صعيد آخر، قامت «جبهة النصرة» بتسليم الفوج 46 (القريب من الأتارب في ريف حلب) إلى «كتيبة بيارق الاسلام» التابعة لـ«حركة أحرار الشام الإسلاميّة»، كذلك تناقلت صفحات «جهادية» أنباءً عن تسليم «النصرة» عدداً من حواجزها في ريف حلب الغربي إلى «الجبهة الشاميّة».