حذر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، أمير إيشيل، من الاعتقاد بأن منظومة القبة الحديدية ستكون قادرة على الدفاع عن إسرائيل على نحو مطلق في مواجهة الهجمات الصاروخية المحتملة في المستقبل. وقال إيشيل في مقابلة مع مجلة سلاح الجو الإسرائيلي «إن منظومة القبة الحديدية لن يكون بمقدورها تلبية توقعات الجمهور»، معرباً عن اعتقاده بأن «خيبة الآمل من المنظومة آتية، لأنه لن يكون بمقدورها توفير حماية تامة».

أضاف الجنرال الإسرائيلي «بعد عملية عملية عمود السحاب حذّرت من ذلك»، وتابع «المشكلة هي أن الجمهور يتوقع حماية تامة وصفر إصابات، لكن أنا أقول ها هنا والآن: فإن النتائج التي رأيناها في عملية الجرف الصلب لن تتكرر. سيكون بمقدورنا اعتراض الكثير من القذائف الصاروخية، وسنكون فعالين في الكثير من المجالات، لكننا لن نتمكن من توفير الحماية التامة لإسرائيل، هذا لن يحصل، سنتعرض للإصابة، لكن بدون القبة الحديدية سنتعرض لإصابات أكثر».

وختم إيشيل «أقول ذلك جهاراً. من الواضح لي أن خيبة الأمل مكتوبة بالخط العريض، وأقول لمن يتوقع الحماية التامة إن التحقيق حول الخيبة بات جاهزاً. المسألة مسألة قدرات ولا أقول هذا من أجل خلق أعذار».
وكانت معطيات نشرتها مديرية «حوما» التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية، والمسؤولة عن تطوير منظومة القبة الحديدية، قد أظهرت أن المنظومة حققت نجاحاً بنسبة 90 في المئة خلال عملية «الجرف الصلب» ضد قطاع غزة الصيف الماضي، أي ما يقرب من 600 عملية اعتراض ناجحة لصواريخ كانت تتجه من القطاع إلى إسرائيل.
وكانت مصادر في وزارة الأمن الإسرائيلية قد أشارت قبل أسابيع إلى أن نحو 70 في المئة من الجمهور الإسرائيلي كان «تحت مظلة القبلة الحديدية» خلال عملية «الجرف الصلب».
إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن حركة حماس في قطاع غزة تسعى إلى تعزيز ترسانتها الصاروخية القصيرة المدى القادرة على تجاوز فعالية «القبة الحديدية». وقال ضابط رفيع في قيادة المنطقة الجنوبية بجيش الإحتلال أمس إن «كل التجارب الصاروخية التي تجريها «حماس» باتجاه البحر هي قصيرة المدى، ولا تتجاوز الثلاثين كلم»، مشيراً إلى «أنهم يعملون الآن بنشاط على الصواريخ القصيرة المدى، وأعتقد أنهم استخلصوا العبر، وفهموا أن القبة الحديدية تعترض صواريخ الطويلة المدى».
أضاف المصدر أنه في ضوء إقفال الأنفاق فإن «حماس» تفضل إنتاج أكبر كمية من الصواريخ القصيرة المدى، وعدم الاستثمار في الصواريخ البعيدة المدى، التي تتطلب كميات أكبر من المواد المتفجرة، الأمر الذي يصعب الحصول عليه بسهولة خلافاً للسابق.
وأكد المصدر أن إسرائيل تواكب عن كثب التجارب الصاروخية التي تُجريها «حماس» وتجمع من خلالها معلومات استخبارية عن ترسانة الحركة الصاروخية، موضحاً أنه «حتى الآن لم يحصل شيء جديد، وتقريباًَ كل التجارب قصيرة المدى».
(الأخبار)