شنّ رئيس الموساد السابق، مئير داغان، هجوماً عنيفاً على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بانعدام الرؤية والتردد والجمود، وواصفاً فترة حكمه بأنها «ستة أعوام من الإخفاقات المتتالية».

وقال داغان، في كلمة ألقاها أمام عشرات آلاف المشاركين في تظاهرة انتخابية في تل أبيب مساء السبت، إن إسرائيل «تمر بأزمة قيادية هي الأخطر منذ قيام الدولة»، مشيراً إلى أنه لا يخاف من الأعداء المحيطين بإسرائيل، بل من «القيادة الحالية في إسرائيل».

وأضاف، في إشارة إلى سياسة نتنياهو، «إن إسرائيل عالقة منذ ستة أعوام. ستة أعوام لم يقد أي إجراء حقيقي واحد لتغيير وجه المنطقة أو لخلق مستقبل أفضل».
وكان داغان المتحدث الأبرز في التظاهرة الأكبر التي نظّمت حتى الآن ضد نتنياهو، ورفع المشاركون فيها لافتات تطالب بتغيير الحكم في إسرائيل، مطالبين بإسقاط رئيس الحكومة.
وهاجم داغان إدارة نتنياهو لعدوان «الجرف الصلب» على قطاع غزة، قائلاً «إنها كانت الحرب الأطول في تاريخ إسرائيل وأدخلت كل الجبهة الداخلية تحت النار، وعلى مدى صيف كامل جلس مواطنو إسرائيل في الملاجئ. لقد دفعنا ثمناً دموياً باهظاً لقاء حرب انتهت بصفر. صفر ردع، صفر إنجازات سياسية. حرب حركت عجلة الساعة إلى الوراء بانتظار الحرب القادمة».
وقدم داغان جردة بإخفاقات سياسة نتنياهو الداخلية والخارجية، مشيراً إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة في عهده، وكذلك «انهيار النظام الصحي وأزمة السكن والفجوات الإجتماعية».
وردّ مقرّبون من نتنياهو على تصريحات رئيس الموساد السابق قائلين إن تصريحاته «استخفاف بعقول الإسرائيليين». وقال الوزير يوفال شتاينتس، عن حزب ليكود، «لقد قدّم داغان كثيراً للدولة، لكن هذا لا يعني أنه «يفهم» أكثر من غيره في السياسة».
وهاجم النائب عن حزب ليكود، أوفير أكونيس، داغان بصورة شخصية، قائلاً «يجب على داغان ألا ينكر جميل نتنياهو الذي ساعده في العثور على كبد حين كان مريضاً». وأضاف أن نتنياهو أنقذ حياته، ولا يليق به أن يهاجمه على الملأ.
وأضاف أن تصريحات داغان ما هي إلا شعارات اليسار الإسرائيلي الذي جنّد داغان في صفوفه، وهي تصريحات تهدف إلى إسقاط نتنياهو لا أكثر.
ومن المتوقع أن ينظم اليمين الإسرائيلي تظاهرة مماثلة في المكان نفسه، السبت المقبل، لإبراز قوة الدعم لنتنياهو.
(الأخبار)