أعلن البيت الأبيض، مساء أمس، أن نائب الرئيس الاميركي، جو بايدن، اتصل برئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وناقشا الحرب ضد تنظيم «داعش»، بما في ذلك العمليات التي يقودها العراق في تكريت.

وقال البيت الابيض، في بيان، إن بايدن أشاد بالعبادي والزعماء العراقيين «لبناء جبهة وطنية قبل بدء العملية الجارية قرب تكريت». وأضاف: «أشار أيضاً إلى جهود الحكومة العراقية لتمكين المقاتلين من (محافظة) صلاح الدين من المشاركة في استعادة أرضهم» من مقاتلي التنظيم المتشدد.

بدوره، قال المتحدث باسم البيت الابيض، جوش ايرنست، للصحافيين إن العملية في صلاح الدين تشمل «قوة متعددة الطوائف» تضم مقاتلين من العشائر المحلية ويدعمها محافظ صلاح الدين، رائد الجبوري.
وبخصوص تلك المعارك التي لا يشارك فيها «التحالف الدولي»، أضاف ايرنست: «لقد قلنا من البداية ان الولايات المتحدة لن تنسق عسكرياً مع الإيرانيين». وأضاف: «لكن حقيقة ان بعض العسكريين الايرانيين يشاركون لا تغير من أولويتنا بأن العراقيين بإمكانهم ويجب ان يتولوا هذه العملية لضمان ان تكون شاملة ومتعددة الطوائف».
وعندما سأله الصحافيون إن كان القتال في تكريت «تجربة» لهجوم لاستعادة مدينة الموصل، قال ايرنست ان القوات العراقية ستقود هجوم الموصل في وقت يختاره الزعماء العراقيون. وأضاف: «نتوقع ان يكون أي نوع من العمليات ضد الموصل متعدد الطوائف أيضا»، مشيراً الى ان القتال يمكن ان يشمل دعماً من «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة.
وبالحديث عن دور «التحالف» في صلاح الدين، ومن خلفه الدور الأميركي، كان رئيس اركان الجيوش الاميركية، الجنرال مارتن ديمبسي، قد اعتبر ان دور ايران في الهجوم الذي تشنه القوات العراقية لاستعادة مدينة تكريت يمكن ان يكون «إيجابياً» اذا لم يؤد الى توترات طائفية. وقال، امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ مساء أول من أمس، ان المساعدة الايرانية ليست بجديدة لكنها تتم بشكل علني اكثر، معتبراً ان الهجوم في صلاح الدين يمثل التدخل الإيراني «الأكثر وضوحاً» في العراق منذ 2004 «مع مدفعية ووسائل أخرى». وأضاف: «بصراحة، هذا (التدخل) سيطرح مشكلة فقط إذا أدى» إلى توترات طائفية في هذه المدينة.
ولفت الجنرال ديمبسي إلى أن ثلث القوات المشاركة في عملية تكريت هو من الفرقة الخامسة في الجيش العراقي والثلثين الباقيين من قوات «الحشد الشعبي». وأضاف: «إذا تصرفت (هذه القوات) بطريقة نزيهة، أي أعادت المدينة لأهلها، فعندها سيكون لهذا الأمر تأثير إيجابي على الحملة» العسكرية ضد «داعش».
بدوره أعرب وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، أمام اللجنة نفسها عن أمله في ألّا يؤدي الهجوم على تكريت إلى إيقاظ شبح الفتنة الطائفية «المقيتة» في العراق. وقال كارتر إنه «مع تقدم عملية استعادة الحكومة العراقية للأراضي، علينا أن نتأكد من أن هذه الحملة تجري بطريقة غير طائفية».
وفي السياق، وصف وزير الدفاع الاميركي الإفادة الصحافية التي أدلى بها سابقاً مسؤول عسكري اميركي حول هجوم مرتقب في العراق لاستعادة مدينة الموصل بانها كانت «من قبيل التكهنات».
(أ ف ب، رويترز)