اعتماداً على الإبل والدولار الأميركي وصلت «اللجنة القضائية المستقلّة» إلى حل واحدة من أشهر القضايا الخلافيّة بين «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام». اللجنة أصدرت أمس حكمها النهائي في قضيّة مقتل أبو أُسيد الجزراوي «قاضي الهيئة الإسلامية» وأحد قادة «حركة أحرار الشام» على يد أحد عناصر «النصرة». أبو أسيد (اليمني، اسمه ياسر فقيه، وكان يُعرف بأبو عمّار سابقاً) كان قد لقي مصرعه أواخر كانون الثاني الماضي، بعد تبادل لإطلاق نار بين عناصر الطرفين على مدخل مدينة بنّش (ريف إدلب).


وأكدت «اللجنة القضائية» أن «قاتل أبي أسيد لم يجرِ تعيينه»، حيث «أقسم عناصر حاجز النصرة إنهم لم يقتلوه ولا يعرفون من قتله». الحكم رأى أن القتل «شبه عمد»، وقضى بـ «تأدية الدّية إلى أولياء دم المقتول». ووفقاً للحكم فإن مبلغ الدّيّة «خمسة وتسعون ألف دولار، مؤجلة على ثلاث سنين، ومقدّرة على سعر الإبل»، كما حكمت اللجنة بحبس «أمير قطاع جبهة النصرة لمدة شهر تعزيراً» (التعزير هو التأديب في كل معصية لا حدّ لها ولا كفارة). وجاء في سبب الحكم «أنه أعطى الأوامر بنصب الحاجز من غير تنسيق مع الهيئة الإسلامية». ونص الحكم أيضاً على «حبس الأمير المباشر لمجموعة جبهة النصرة ثلاثة أشهر تعزيراً لإصراره على إقامة الحاجز، وكذلك معاونه الذي أصرّ على قيادة السيارة التي تخطت الحاجز». أما نصيب «الأحرار»، فكان حبس عنصر ثلاثة أشهر، وآخر شهرين.
(الأخبار)