أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي (الصورة)، أن مقترح تشكيل قوة عربية مشتركة «للإسهام في صون وحماية الأمن القومي العربي سيكون في صدارة جدول أعمال القمة العربية» المقرر انعقادها في 28 و29 آذار الجاري، في القاهرة. وأضاف بن حلي، أمس، أن «هذا المقترح ينطلق من مرجعيات عربية عديدة بدءاً من معاهدة الدفاع العربي المشترك، وميثاق الجامعة العربية، واتفاقية الرياض للتعاون القضائي، بالإضافة إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب».


ويمكن القول إن هذا الإعلان بداية تطبيق عملي لأمرين: الأول دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي في خطابه المطول بعد ضربات جيشه في ليبيا، إلى تشكيل قوات عربية موحدة بناءً على عرض الإمارات والأردن المساعدة العسكرية على مصر. والأمر الثاني متعلق بنتائج زيارة السيسي للسعودية، في ضوء ما يحدث في اليمن.
بن حلي ضرب مثالاً سابقاً بـ«قوات مماثلة تم تشكيلها وسبقنا إليها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة»، كي يمهد لإمكانية تحقيق هذه الفكرة. وقال: «إننا بحاجة إلى مثل هذه القوات لتكون جاهزة وتشكل نوعاً من الرمزية كمجموعة عربية لنا قوة ردع وحفظ سلام تقودها الدول الكبرى في الإقليم، وخاصة في ظل تصاعد ظاهرة الإرهاب التي تهدد كيانات الدول واستقرارها».
استجابة غير عربية وأولية قدمها ميخائيل بغدانوف (مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، عقب لقاء مع الأمين العام للجامعة، نبيل العربي، وذلك عبر قول بغدانوف، إن مسألة تشكيل قوة عربية مشتركة «شأن عربي»، لكنه أكد أن بلاده «تؤيد هذه الجهود التي تجري تحت مظلة جامعة الدول العربية».
في سياق العلاقات المصرية ـ الروسية، تواصلت فعاليات الملتقى المصري الروسي للاستخدامات السلمية للعلوم النووية بمشاركة 32 عالماً روسياً، في ظل تسريبات إعلامية تتحدث عن وصول الاتفاق إلى بناء موسكو أربع محطات نووية في مشروع الضبعة. لكن القاهرة لم تؤكد ذلك رسمياً، في وقت ذكر فيه منسق الملتقى، الدكتور طارق حسين، أنه جرت الموافقة على إنشاء أكاديمية خاصة بالعلماء المصريين الذين سيحصلون على تدريبات في المفاعلات النووية الروسية، وسيصل عددهم إلى ألف باحث خلال خمس سنوات. إلى ذلك، التقى وزير الدفاع المصري، صدقي صبحي، نظيره الروسي، سيرجي شويجو، في موسكو أمس، استكمالاً للزيارة التي بدأها صبحي منذ السبت الماضي وأجرى فيها مباحثات ثنائية مع عدد من القادة العسكريين الروس.
وتأتي الزيارة في ظل أنباء غير مؤكدة عن نية مصر شراء عدة أسلحة روسية في مقدمتها المقاتلة «سو 30 كا» من طراز «سوخوي»، علماً بأن المفاوضات لا تزال سرية ولم يكشف عن نوعية الأسلحة الأخرى التي ترغب القاهرة في استيرادها ضمن خطتها العسكرية لتنويع مصادر السلاح، وكانت قد عززتها بصفقة طائرات «رافال» الفرنسية الشهر الماضي.
(الأخبار، الأناضول)