مرحلة جديدة انتقل إليها القائد العسكري الليبي، خليفة حفتر، أمس، بتعيينه قائدا عاما لجيش يتبع سياسياً لـ «حكومة طبرق» برئاسة عبدالله الثني والمعترف بها دولياً.

وانسحبت أهمية القرار البرلماني بتعيين حفتر في هذا المنصب على مشهد النزاع الليبي بين حكومتين، وخصوصاً أنه لا بد أن يكون له تداعيات على محادثات الحوار المقام تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأعلن رئيس البرلمان (طبرق)، عقيلة صالح عيسى، بصفته المفوض بمهمات القائد الأعلى للقوات المسلحة اختياره حفتر قائدا للجيش بعد ترقيته الى رتبة فريق. وقال لوكالة «فرانس برس»، «اخترت اللواء الركن خليفة بلقاسم حفتر لشغل مهمات القائد العام للجيش بعد ترقيته الى رتبة فريق»، وهي ارفع رتبة عسكرية في ليبيا في الوقت الحالي. ولفت عيسى إلى أن «الأمر بانتظار مجيء حفتر إلى البرلمان لأداء القسم القانوني أمام النواب ومباشرة مهماته على الفور»، وهو الأمر المتوقع بين اليوم والغد.

تعد رتبة فريق أرفع رتبة عسكرية في ليبيا في الوقت الحالي

من جهة أخرى، قال المتحدث الرسمي باسم البرلمان، فرج بوهاشم، إن «جميع النواب موافقون على التعيين وبانتظار مثول الفريق حفتر أمامهم لأداء القسم القانوني».
وصدر قرار بتعيين حفتر قائداً للجيش بعد يوم واحد من استحداث المنصب من قبل مجلس النواب، المجتمع في مدينة طبرق في أقصى الشرق الليبي، الذي كان قد أقر في 24 شباط الماضي قانونا للقيادة العامة للجيش، ومنح رئيس البرلمان بصفته المفوض بمهمات القائد الأعلى للجيش الليبي مهمة اختيار القائد العام للجيش. وأوضح النائب طارق صقر الجروشي أن «القائد العام بموجب هذا القانون يعد المشرف العام على الجيش، ويمارس مهمات أمين اللجنة العامة المؤقتة للدفاع سابقاً، كما يمارس كافة اختصاصات وزير الدفاع ورئيس الاركان بمقتضى القانون الرقم 11 لسنة 2012، وتعديلاته الأخيرة»، فيما قال نائب آخر إن «القانون جرى استحداثه لشرعنة منصب للواء خليفة حفتر، قائد عملية الكرامة».
وبحسب الجروشي، وفق «القانون الذي أقره البرلمان، فإن منصب القائد العام للجيش الليبي يعتبر أعلى من منصب رئيس الأركان العامة للجيش لجهة الصلاحيات، وأعلى كذلك من وزير الدفاع وذلك في ما يخص الشؤون العسكرية».
وأعيد حفتر إلى الخدمة العسكرية من قبل هذا البرلمان المعترف به من الأسرة الدولية مع 129 ضابطا متقاعدا في شهر كانون الثاني الماضي.
وحفتر من مواليد 1943 تخرج في الكلية العسكرية في بنغازي وشارك في الانقلاب الذي قاده معمر القذافي في 1969 قبل أن ينشق عنه في نهاية ثمانينيات القرن الماضي ويغادر إلى الولايات المتحدة ويقيم هناك وينضم إلى قادة المعارضة. وعاد حفتر ليرأس القوات البرية للجيش إبان «ثورة 17 شباط» 2011 التي سقط بفعلها نظام معمر القذافي، وبعدها أحاله المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان المنتهية ولايته إلى التقاعد مع عدد من الضباط الكبار ما اعتبر في حينه تهميشا للجيش الليبي وافراغه من محتواه.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)