يواصل وفد حركة «الجهاد الإسلامي»، لليوم الثالث على التوالي، محادثاته مع مسؤولين مصريين في القاهرة، حول جملة من الملفات، أبرزها إزالة التوتر بين السلطات المصرية وحركة «حماس»، إضافة إلى قضية معبر رفح المغلق.

وقال القيادي في «الجهاد الإسلامي»، خالد البطش، أمس، إن من ضمن لقاءات الوفد اجتماع مع الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، بجانب لقاء آخر مع شيخ الأزهر أحمد الطيب. وفضلاً عن قضايا غزة، سيناقش الوفد، وفق البطش، الشأن المقدسي ووضع المسجد الأقصى، وقضايا أخرى.

يأتي ذلك بعد اجتماع للوفد أول من أمس مع القيادي في «حماس»، موسى أبو مرزوق، الموجود في العاصمة المصرية، عقب لقاءات مع رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، اللواء خالد فوزي. وأشار البطش إلى أن وفد حركته سيواصل جهوده بشأن تخفيف الاحتقان السائد، لذلك «جرى الاتصال بالرئيس الفلسطيني (محمود عباس) من جهة، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس (خالد مشعل) من جهة أخرى، من أجل البحث عن مخرج للأزمة الراهنة».

مسؤول في «القسام» ينفي أن تكون نية الكتائب السعي إلى حرب جديدة الآن

رغم ذلك، قال البطش إن «الجهاد» لن تشارك في اجتماع المجلس المركزي المقرر عقده في مدينة رام الله، في الضفة المحتلة، يوم غد (الأربعاء). وأوضح أن رؤيتهم هي ضرورة عقد اجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير بدلاً من عقد اجتماع المجلس طبقاً لاتفاق المصالحة الذي جرى توقيعه، ولأنّ «الإطار القيادي للمنظمة هو الإطار الأعلى والأجمع من المركزي... الإطار هو الذي ستشارك فيه قيادة الجهاد الإسلامي في حال عقده».
في الوقت نفسه، لم يطرأ جديد على موقف «حماس» التصعيدي تجاه مصر، إذ أعلنت الحركة أمس، أن القرار القضائي المصري باعتبارها إرهابية «يعزل دور النظام المصري عن التدخل في الملفات الفلسطينية وخاصة في غزة، كما يجعله لا يصلح وسيطاً في هذه الملفات... في حال بقاء مثل هذا القرار».
ويرى مراقبون أن أحد أهم الأسباب التي تدفع إلى تصعيد الموقف ضد مصر هو استثناء الأخيرة لـ«حماس» من جملة الحوارات التي أجرتها مع الفصائل الفلسطينية أخيراً، بل استمرار القاهرة في التواصل مع طرفي النزاع الفتحاوي (محمود عباس ومحمد دحلان) دون التواصل مع «حماس».
على صعيد آخر، سلطت الإذاعة العامة الإسرائيلية الضوء على حديث أخير لنائب القائد العام لـ«كتائب القسام» (ذراع حماس العسكرية)، مروان عيسى، الذي قال إن «كل المحاولات التي تهدف إلى حصار حماس وذراعها العسكرية ستفشل، لأن القسام لديه القدرة على مواصلة الطريق حتى النهاية». وأضاف عيسى، خلال مؤتمر نظمته كلية الرباط الجامعية في غزة، إن «حماس لا تسعى حالياً إلى مواجهة مع إسرائيل، لكنها تعمل على مضاعفة قوتها في أي مواجهة مقبلة... نواصل عمليات تصنيع الصواريخ، ولا يهمنا تصريحات المسؤولين الإسرائيليين». ولمّح إلى أن «القسّام يعمل على بناء تحالفات مع كل الأطراف التي يمكن أن تمده بالسلاح، ولكننا لن نكون في جيب أحد».
في سياق الحديث عن تطوير المقاومة إمكاناتها، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، أمس، بنشر تفاصيل اعتقال ثلاثة إسرائيليين (بينهم شاب من سكان غلاف غزة) الشهر الماضي، وذلك بتهمة تورطهم في نقل بضائع ممنوعة إلى غزة لإعادة إنشاء الأنفاق. ووفق التفاصيل، فإن ساكن غلاف غزة، وهو صاحب شركة للصناعات الزراعية، استغل التصريح الذي معه لنقل بضائع للقطاع وتواصل مع تاجر فلسطيني من أجل تنفيذ التهريب. واعترف ثلاثتهم خلال التحقيق بفعلهم، مبررين ذلك بأنه كان عليهم أن يجدوا دخلاً لهم، وأنهم حولوا المواد مقابل مبالغ كبيرة.
(الأخبار)