وصل مسؤول أمني روسي بارز إلى مصر، في زيارة تستغرق يومين، سيلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق مصدر أمني في مطار القاهرة. وقال المصدر إن مستشار الأمن القومي الروسي، نيوكولاي باتروشيف، وصل إلى القاهرة على متن طائرة خاصة، يرافقه خلالها عدد من المسؤولين الروس بعد دعوة من مستشارة الأمن القومي المصري، فايزة أبو النجا.

ويضم الوفد الروسي مبعوث الرئيس فلاديمير بوتن إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، إضافة إلى ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والعدل وإدارة مكافحة الإرهاب.

تأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد (السبت) من توجه وزير الدفاع المصري صدقي صبحي إلى روسيا، في زيارة تستغرق عدة أيام، يبحث خلالها أوجه التعاون العسكري والأمني.
وكان السيسي وبوتن قد التقيا في القاهرة في العاشر من شباط الماضي لمناقشة عدد من القضايا الدولية والعسكرية، إذ وقعا على مذكرة تفاهم لإقامة أول محطة نووية في الضبعة (شمالي غربي مصر) لتوليد الطاقة الكهربائية، وأخرى لتعزيز التعاون في مجال الاستثمار.
ومنذ عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، في 3 تموز 2013، شهدت العلاقات المصرية ـ الروسية تقارباً ملحوظاً، إذ شهد العام الماضي اتفاقاً مبدئياً بين روسيا ومصر بشأن صفقة أسلحة بقيمة 3.5 مليارات دولار، وكانت تشمل أنظمة صاروخية خاصة بالدفاع الجوي ومروحيات هجومية، خلال زيارة للسيسي لقاعدة سوشي الروسية، في آب الماضي.
وبالتزامن مع هذه الزيارة، افتتحت فعاليات الملتقى المصري ـ الروسي الأول للتطبيقات السلمية للطاقة النووية بمشاركة 32 عالماً روسياً، وسيستمر المؤتمر على مدار أربعة أيام لعرض آخر نتائج الأبحاث التي أجراها الروس في السنوات الأخيرة، إضافة إلى عرض المشروعات التي يمكن تنفيذها في مصر مع الاتجاه إلى الاعتماد على الطاقة النووية.
وقال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، الدكتور محمود صقر، إن التعاون بين البلدين «أصبح واقعاً ملموساً»، مشيراً إلى أن هناك اتفاقية لتدريب 25 شاباً مصرياً في المفاعلات النووية الروسية للاستفادة منهم لاحقاً في المشروع المصري، على أن يكون التعاون النووي في مجالات الطب والزراعة والأغراض السلمية.
في سياق الزيارة، التقى وفد من البرلمان الروسي، ضم مستشار البرلمان ليونيد ايسايف، مع رئيس الحكومة إبراهيم محلب. واستمع ايسايف إلى تفاصيل أبرز المشروعات التي تعتزم القاهرة عرضها خلال المؤتمر الاقتصادي المقرر منتصف هذا الشهر.
سفير مصر الأسبق لدى روسيا، محمد سالم، أكد أن زيارة الوفد الروسي تأتي لاستكمال المناقشات التي جرت بين السيسي وبوتن في القاهرة الشهر الماضي، لافتاً إلى أن هناك توسعاً في العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع المستويات، وخاصة العسكرية.
وأضاف سالم، لـ«الأخبار»، أن نتائج الزيارات تنعكس في الاتفاقات التي سيعلن عنها، مؤكداً أن الصفقات العسكرية ستكون على رأس نتائج زيارة الوفد الروسي، وخاصة مع اتجاه مصر إلى تنويع مصادر السلاح من عدة دول، بل إن «العلاقات مع موسكو تحولت إلى شراكة استراتيجية على جميع المستويات».
(الأخبار، الأناضول)