بعد خمسة أشهر على انتهاء عدوان «الجرف الصلب» على قطاع غزة، لا تزال وزارة الأمن الإسرائيلية تعمل على معالجة مئات الطلبات التي تقدم بها جنود أصيبوا خلال العمليات العسكرية ويطلبون فيها الاعتراف بهم كمعوقي حرب. وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الوزارة اعترفت حتى الآن بـ 300 جندي كمعوق حرب، من بينهم تسعة جنود كمعوقين بنسبة مئة في المئة.

ووفقاً للمعطيات التي نشرها أمس موقع القناة الثانية في إسرائيل، فإن هناك 120 جندياً اعتُرف بهم كمعوقي حرب نسبة 20 في المئة و62 جندياً بنسبة 19 في المئة و55 جندياً بنسبة إعاقة 9 في المئة، فضلاً عن الاعتراف بعدد محدود من الجنود كمصابين بحالة ما بعد الصدمة.

وتفيد معطيات وزارة الأمن الإسرائيلية بأن إصابات هؤلاء الجنود تتركز أساساً في الأطراف والآذان والرأس، إضافة إلى إصابات نفسية. كذلك شخص قسم الترميم في الوزارة العديد من حالات التلوث المعوي وتلوث العيون، وتدهوراً في أوضاع بعض الأمراض القائمة لدى عدد من الجنود.
وحتى الآن تقدم 503 جنود بطلب الحصول على اعتراف بهم كمعوقي حرب عولج 300 منهم وسط توقعات الاعتراف بعشرات إضافيين خلال الفترة القريبة. وقال مصدر في لجنة معوقي المؤسسة الأمنية إن عدد الطلبات مرشح للارتفاع، وكذلك عدد المعترف بهم كمعوقي حرب.
يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي الذي استمر 50 يوماً أدى إلى استشهاد أكثر من 2100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في موازاة مقتل 73 إسرائيلياً، نحو 65 منهم جنود. ووصل عدد المصابين الفلسطينيين إلى نحو 10 آلاف مصاب، قسم كبير منهم أصيب بإعاقة دائمة.
وتعليقاً على التقارير الإسرائيلية، اعتبرت حركة «حماس» اعتراف الجيش الإسرائيلي، بتعرض المئات من جنوده للإعاقة خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة، «دليلاً إضافياً على بسالة المقاومة الفلسطينية».
وشدد المتحدث الرسمي باسم الحركة، سامي أبو زهري، في بيان أمس، على أن اعتراف الجيش الإسرائيلي بوجود «معاقين» من جنوده دليل إضافي على «بسالة المقاومة الفلسطينية» و«قدراتها العالية».
وأكد أبو زهري، أن «ما كشفه الجيش الإسرائيلي يستدعي مكافأة هذه المقاومة عربياً على ما صنعته من عزة وكرامة، لا أن يتم تجريمها مثلما يحدث في المحاكم المصرية المسيّسة».
(الأخبار)