بالتوازي مع إطلاق عملية استعادة مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين وتثبيت السيطرة الأمنية في محيطها، مع ما يعنيه ذلك من تغيرات عسكرية مهمة وما يشير إليه في الجانب السياسي، كانت مدينة الموصل في محافظة نينوى تشكّل محور الاهتمامات لعدد من الأطراف.

الكلام الأبرز جاء نقلاً عن الجانب التركي الذي يرى، فعلياً، في مناطق شمال سوريا وصولاً إلى مدينة حلب ومناطق شمال العراق وصولاً إلى مدينة الموصل، امتداداً استراتيجياً له.

وفي هذا الصدد، قال محافظ نينوى، أثيل النجيفي، إنّ زيارة نائب رئيس الجمهورية العراقية، أسامة النجيفي، إلى تركيا أخيراً، التي التقى خلالها بالرئيس رجب طيب أردوغان، «فتحت صفحة جديدة في حرب داعش... حيث أبدت الحكومة التركية استعدادها لدعم العراق، وخصوصاً محافظة نينوى في حربها ضد داعش ولدخولها ضمن التحالف الدولي وتقديم الدعم المناسب للقوات العراقية التي تحارب داعش».
وتابع النجيفي بالقول، في بيان نشره على صفحته على موقع «فايسبوك» أول من أمس، إنّ «هذا موقف كنّا ننتظره منذ زمن، ولكن يبدو أن هذه الزيارة جاءت في الوقت المناسب مع تغيير سياسة الولايات المتحدة الأميركية تجاه سوريا»، في إشارة واضحة إلى الاتفاق الأميركي التركي الأخير لتدريب عناصر من «المعارضة السورية المعتدلة». وقال النجيفي: «أصبح الموقف التركي مهيأً أكثر للدخول بفعالية ودعم جهود تحرير الموصل».
وفي حديث إلى «شبكة رووداو الإعلامية» الكردية، أوضح محافظ نينوى أن «تركيا اتخذت قراراً بالانضمام إلى العملية العسكرية لاستعادة الموصل». وأضاف أن «تركيا ستشارك بجميع الطرق العسكرية واللوجستية للمساعدة في استعادة السيطرة على مدينة الموصل»، مشيراً إلى أنها «تعتزم، أيضاً، إرسال الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية لنا».

واشنطن: لم نحدد موعداً للموصل

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي، أنها لا تضغط على القوات العراقية لشنّ هجوم عسكري لاستعادة الموصل من أيدي تنظيم «داعش»، مؤكدة أنّ تحديد موعد هذا الهجوم عائد إلى بغداد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الأميرال جون كيربي، إن واشنطن لا تمارس ضغوطاً على بغداد لشنّ هجوم واسع قبل أن يكون الجيش العراقي مستعداً لذلك. وقال: «لا أعتقد أنّ من العدل القول إن البنتاغون أو العسكريين يضغطون على العراقيين من أجل أي برنامج زمني». وأضاف: «لم نحدد أي موعد في البنتاغون... نحن لا نمارس ضغوطاً ولا نحاول دفعهم باتجاه الإسراع في وضع برنامج زمني محدد».
وكان مسؤول في القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط صرّح أخيراً بأنّ الجيش الأميركي يرغب في أن تشنّ القوات العراقية هجوماً على الموصل في نيسان ــ أيار، ما أثار استياء بغداد.
ورداً على هذا التصريح، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، أمس، إن «توقيت» الهجوم على الموصل «تحدده القيادات العسكرية» العراقية، متسائلاً: «من أين أتى هذا المسؤول الأميركي بهذه المعلومة؟ أنا لا أعلم».
وقال كيربي: «نحن متفقون» مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي على أنه «لا فائدة من محاولة الذهاب أسرع مما العراقيون جاهزون له»، مؤكداً أنّ البنتاغون سيعمل مع القوات العراقية لكي تكون مستعدة لشنّ الهجوم على الموصل «على أساس برنامج زمني تحدده بنفسها».
(الأخبار، أ ف ب)