مجدداً، تلاقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني، عبد الله الثاني، في مطار القاهرة، وعقدا جلسة مباحثات ثنائية في استراحة المطار نفسه.

وقالت الرئاسة المصرية في وقت سابق إن من المقرر أن تبحث القمة المصرية ــ الأردنية تطوير العلاقات الثنائية، وعدداً من القضايا التي تهم البلدين كـ«مكافحة الإرهاب والأزمة السورية والأوضاع في العراق واليمن وليبيا». وذكر بيان الرئاسة أن السيسي «أشاد خلال اللقاء بدور الأردن في مجلس الأمن»، في إشارة إلى تقدم عمان بمشروع قرار يطالب بفك حظر التسليح عن حكومة طبرق التي تتحالف مع القاهرة.

وكان السيسي قد قال هذا الأسبوع إن الأردن والإمارات (كلاهما جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش»)، قد قدما عرضاً لدعم عسكري للقاهرة في أعقاب ذبح 21 مصرياً في ليبيا ورد الجيش المصري بضربات جوية هناك.
وتأتي زيارة عبد الله بعد يوم واحد من زيارة رسمية للرياض، هي الأولى له منذ تولي الملك السعودي سلمان بن العزيز منصبه أواخر الشهر الماضي، وأيضاً هو اللقاء الثاني بين الملك الأردني والسيسي في القاهرة.
وكان مصدر رئاسي مصري قد أفاد بأن السيسي سيتوجه إلى الرياض بعد غد (الأحد)، وهو ما لم تؤكده الرئاسة المصرية حتى مساء أمس. وسبق أن زار السيسي السعودية بعد وفاة الملك عبد الله لتقديم واجب العزاء، لكن الزيارة المرتقبة، التي لا يعرف مدتها بعد، ستكون هي الأولى بصفة رسمية، بعد تولي سلمان مقاليد الحكم.
وتقول مصادر إعلامية عربية إن السيسي سيبحث مسار العلاقات الثنائية والمستجدات الخليجية، ولا سيما مصير العلاقات المصرية مع قطر وتركيا، إلى جانب الوضع اليمني المتفاقم، وتطورات المعارك في ليبيا، والحرب ضد «داعش»
وكان سلمان قد تلقى اتصالاً من الرئيس المصري في التاسع من الشهر الجاري بالتزامن مع جدل واسع أحدثته تسريبات عديدة لمسؤولين مصريين؛ منهم السيسي نفسه.
إلى ذلك، أصدر السيسي قراراً جمهورياً بالموافقة على اتفاقية منحة بقيمة 39.5 مليون دولار مقدمة من الولايات المتحدة بهدف تحفيز التجارة والاستثمار في مصر. ونشرت الجريدة الرسمية المصرية في عددها الصادر أمس القرار متضمناً نص الاتفاقية التي وقّعت في أيلول الماضي بين الحكومتين المصرية والأميركية، موضحة أن النتائج المرجوة من الاتفاقية سيجري تحقيقها بتحسين بيئة التجارة والاستثمار، وزيادة نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب، الأناضول)