وسط الضجيج الشعبي الكبير حول اتفاقيات الغاز بين إسرائيل وكل من السلطة الفلسطينية والأردن، وقّع الأخير اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع حكي عنه كثيراً في وقت سابق، ويقضي بربط البحرين الأحمر والميت، إذ وقع وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي سيلفان شالوم، ووزير المياه والري الأردني حازم الناصر، أمس في عمان، اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «قناة البحار»، خلال مراسم رسمية، وبحضور ممثل عن البنك الدولي ومندوب عن الإدارة الأميركية.


ويستكمل توقيع الاتفاقية مذكرة التفاهم التي وقّعت في العاصمة الأميركية واشنطن في كانون الأول 2013 بين إسرائيل والأردن والسلطة. ويتضمن المشروع إقامة محطة لتحلية مياه البحر في مدينة العقبة الأردنية، على أن يكون توزيع المياه الصالحة للشرب التي تنتجها المحطة بين الجهات الثلاث المتعاقدة على المشروع المشترك.
أيضاً، تنص تفاصيل الاتفاق على ضخّ 200 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر سنوياً، فيما تجري تحلية قرابة 80 مليون متر مكعب منها في محطة التحلية التي ستقام في العقبة، علماً بأن إسرائيل ستحصل من هذه المياه العذبة على حصة تتراوح بين 30 إلى 50 مليون متر مكعب، على أن تضخ إلى مدينة «إيلات» (أم الرشراش) المجاورة.
أما الأردن، فسيحصل على 30 مليون متر مكعب سنوياً لتلبية احتياجاته في جنوبي المملكة، وأيضاً على 50 مليون متر مكعب من المياه العذبة في المناطق الشمالية، وذلك من مياه بحيرة طبرية. ويتبقى للفلسطينيين الحصول على 30 مليون متر مكعب من مياه بحيرة طبرية المكررة بأسعار التكلفة. كذلك يتضمن المشروع نقل ما يقارب 100 مليون متر مكعب سنوياً من مياه البحر الأحمر إلى حوض البحر الميت الذي يواجه خطر الانحسار.
كذلك يقضي الاتفاق بنقل مياه من شمالي إسرائيل إلى العاصمة الأردنية، على أن يجري بحث علمي يتعلق بمراقبة عملية مزج مياه البحر الأحمر بمياه البحر الميت وتأثير هذا المزج في البيئة.
(الأخبار)