شدد وزير الإعلام في حكومة عبدالله الثني، عمر القويري، على أن الحوار الوطني الليبي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة «فاشل وقد ولد ميتاً»، مؤكداً أن الحل في ليبيا يكمن في تسليح الجيش الليبي الذي يقوده اللواء خليفة حفتر. وحول أسباب تقديره أن الحوار «فاشل»، قال القويري إن «هذا الحوار الهدف منه تشكيل حكومة وحدة وطنية»، متسائلاً: «أمام من ستؤدي هذه الحكومة القسم؟ أمام البرلمان في طبرق أم أمام المؤتمر الميت في طرابلس (في إشارة إلى المؤتمر الوطني العام الذي عاود عقد جلساته)؟


وإذا كان أمام البرلمان لماذا كل هذه الحوارات؟».
وعن أسباب تعليق الحوار من طرف برلمان طبرق الذي كان مقرراً أمس في المغرب، قال القويري إن «السبب الرئيسي هو أن تفجيرات القبة الأسبوع الماضي (التي أودت بحياة نحو 44 شخصاً بينهم 6 مصريين) هي من أطراف مدعومة من طرابلس» (لم يسمّها). وتابع «المسألة الثانية هي من المسؤول اليوم عمّا يقع في طرابلس؟ اليوم الذين يقودون الحوار من طرابلس هم في نفس الوقت قادة الحرب». وحول تصوّره للخروج من الأزمة الحالية، شدد القويري على أن الحل يكمن في تسليح الجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر. وعن الموقف من التدخل المصري، قال الوزير إن «التدخل المصري يأتي في إطار الاتفاقية العربية للدفاع المشترك، ومن هذا الباب هو مرحّب به».
وحول تعليقه على موقف تونس والجزائر الداعم للحوار والذي يقف على نفس المسافة من حكومة الثني كما من حكومة عمر الحاسي، قال القويري إن «على تونس كما الجزائر أن يعرفا أن التعامل مع حكومة طرابلس خط أحمر».
في المقابل، دعا فريق الحوار عن «المؤتمر الوطني العام» في طرابلس رئيس البعثة الأممية في ليبيا، برناردينو ليون، لزيارته الأسبوع المقبل. وقال، في بيان، إن «الدعوة المقدمة للسيد ليون تأتي في إطار رغبة المؤتمر في معرفة أسباب تأجيل الحوار الذي كان مزمعاً عقده اليوم الخميس في المغرب الشقيق».
في السياق، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف الليبية إلى عدم إضاعة الفرصة الراهنة للحل السلمي للأزمة في البلاد. وأكد المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، أن «بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (يونسمل) لا تزال تواصل مشاوراتها العاجلة مع الأطراف الليبية للتأكد من عقد الجولة الجديدة من المحادثات قريباً». وتابعت ان «أي قرار يتخذه المشاركون في الحوار، إن كان يتعلق بآلية ومهمات وطريقة تشكيل الحكومة التوافقية، أو الترتيبات الأمنية المتعلقة بوقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين من المدن، هو قرار ليبي أولاً وأخيراً، ويؤخذ بالتوافق بين المشاركين، وهي الآلية المتفق عليها مسبقاً، من دون إملاء أو فرض من أي طرف كان».
إلى ذلك، أعلن الامين لحلف شمال الاطلسي، ينس ستولتنبرغ، أن الحلف «يشعر بقلق شديد من جراء الوضع الرهيب» في ليبيا، مشيراً إلى استعداد الحلف لتقديم «الدعم لأمن» هذا البلد الغارق في الفوضى.
(الأناضول، أ ف ب)