الكشف عن علاقات تربط بين بعض المجموعات المسلحة في سوريا وإسرائيل لم يعد حدثاً مفاجئاً. وتأكيد مجموعات أخرى استعدادها للتعاون معها ليسَ أمراً جديداً أيضاً. لكن الجديد هذه المرة هو ربط التعاون مع إسرائيل بـ«سنّة النبي». صاحبة السبق كانت «حركة حزم»، وعلى لسان أحد «شرعييها»! وعلاوة على التناقض بين الصورة «المدنية» التي كانت «حزم» ورعاتُها يقومون بترويجها، واعتمادها على «شرعيين» على غرار تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» ومعظم المجموعات، فإن فحوى كلام «الشرعي» يعتبر حدثاً في حد ذاته.


جاء ذلك عبر شريط مصوّر بُثّ على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أحد شرعيي «حزم» خلال اجتماعه مع عدد من المقاتلين لـ«تحريضهم على قتال النصرة». وفي سياق حديثه أكد الرجل أنّه «لا مشكلة في أخذ السلاح من أميركا أو حتى من إسرائيل»، معتبراً الأمر شبيهاً بقبول النبي عوناً من اليهود. وقال «نحن نعمل مثل عمل النبي، لأنه لا يوجد لدينا سلاح لذلك أجبرنا على أخذ السلاح من أميركا لنقاتل. وليس من أميركا فقط، لو قالوا لنا هناك صفقة أسلحة في إسرائيل فأنا أول من يوقّعها».
(الأخبار)