الحسكة | انخفضت وتيرة الاشتباكات في قرى الخابور الجنوبية وقرية الأغيبش في ريف الحسكة الغربي بين «وحدات حماية الشعب» الكردية و«المجلس العسكري السرياني» و«حرس الخابور» من جهة و«داعش» من جهة أخرى. وذلك بعد يوم من استعادة «الوحدات» وحلفائها السيطرة على أجزاء من قرية الأغيبش في المدخل الغربي لبلدة تل تمر، بالتزامن مع ارتفاع حدّة استهداف طائرات «التحالف الدولي» لمواقع التنظيم في قرى تل بالوعة والأغيبش والحويج، في وقت أعلنت فيه «الوحدات» مقتل ستة من مقاتلي «الدفاع الذاتي» كانوا محاصرين في مدرسة الأغيبش.


إلى ذلك، وبعد وساطة عشائريّة، أفرج «داعش» عن ستة من المختطفين المسنين من بينهم امرأة سبعينية، وذلك مع استمرار المفاوضات بهدف الإفراج عن بقية المخطوفين الذين يتجاوز عددهم 290 شخصاً، بينهم نساء وأطفال. مصدر مطّلع على سير المفاوضات كشف لـ«الأخبار» أن «وجهاء من عشيرتي البوشيخ والبوحمدان يواصلون مفاوضاتهم مع التنظيم»، مؤكداً أنّ «داعش يطالب بوقف قصف طائرات التحالف لمحيط بلدة تل تمر وجبل عبد العزيز للإفراج تدريجياً عن المعتقلين». بدوره، قال القائد العام لـ«قوات الأسايش (الشرطة الكردية)» جوان إبراهيم إنّ «وحدات حماية الشعب والمرأة خرجت من وضعية الدفاع إلى الهجوم في منطقة تل تمر»، مؤكداً أنهم «سيبدؤون عمليات تحرير ما بعد تل تمر من مرتزقة داعش، لأن من الواجب تخليص شعب تلك القرى من إرهاب داعش».

وصلت طائرات تحمل مواد غذائية وتموينية إلى مدينة دير الزور

وأكد، أيضاً، الناطق الرسمي باسم «الوحدات»، ريدور خليل، أنّ «بلدة تل حميس محاصرة من ثلاث جهات»، مشيراً إلى «مقتل أكثر من 100 مرتزق منذ بدء الحملة على منطقة تل حميس».
وفي السياق سيطرت «الوحدات» على ثماني قرى جديدة في محيط بلدة تل حميس في ريف القامشلي الجنوبي، لتصبح على بعد 1 كلم عن مركز البلدة.
يأتي ذلك وسط اتهامات عشائر المنطقة العربية لـ«الوحدات» بارتكاب جرائم بحق المدنيين بالتعاون مع «التحالف» الذي قتل خلال غاراته ما لا يقل عن 10 مدنيين، وبأن «ما يجري هو تهجير ممنهج لأهالي تلك القرى». ومنعت «الوحدات» أهالي تلك القرى، المقدّر عددهم بحوالى 20 ألفاً، من النزوح باتجاه مدينة القامشلي. القيادية في المجلس العسكري لـ«وحدات حماية المرأة»، نسرين عبدالله، ردّت في مؤتمر صحافي على هذه الاتهامات قائلة إنّ «كل الممارسات اللاإنسانية قد تم دحرها في خنادق القتال، وأبرزت الحملة روح الأخوة والمقاومة لدى مكونات المنطقة».
وفي دير الزور قتل ستة من «داعش» في استهداف «المقاومة الشعبية» موقعاً لهم في المدينة.
كذلك وصلت طائرات عدة تحمل مواد غذائية وتموينية إلى مدينة دير الزور لتخفيف الحصار الذي يفرضه التنظيم على الأحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش منذ أكثر من أربعين يوماً.
وقال مصدر حكومي لـ«الأخبار» إن «شبكة اتصالات mtn ستعود في الأسبوع المقبل إلى المدينة»، مؤكداً أنّ «رئاسة مجلس الوزراء وافقت على استيراد محطة فضائية للربط الصوتي مع دمشق بهدف إعادة الاتصالات إلى المحافظة، والمقطوعة منذ 16 كانون الثاني الماضي». وتوقّع «عودة الاتصالات خلال شهر إلى المدينة».