ريف دمشق | كثّف الجيش السوري أمس من ضرباته لتحصينات المسلّحين في ريف درعا الشمالي الغربي الواصل إلى ريفي دمشق والقنيطرة، إذ مع تحسّن الأحوال الجوية في المنطقة الجنوبية، رفع الجيش وتيرة ضرباته، وأدى القصف الجوي والمدفعي في مناطق الهبارية وكفر ناسج والطيحة وسبسبا وتل عنتر إلى مقتل «الأمير العسكري العام لجبهة النصرة» أبو عمر المختار، في بلدة كفر ناسج، الذي كان قد شارك سابقاً في حربي أفغانستان والعراق في صفوف تنظيم «القاعدة»، ويعدّ من أبرز القادة العسكريين للتنظيم العالمي.


وأسفرت المواجهات أيضاً عن مقتل العديد من مرافقي المختار ومن مسلحي «النصرة» في تلك المناطق. مصدر عسكري قال لـ«الأخبار» إنه «بالرغم من أن الجيش كان قد وسّع ضرباته للمسلّحين في عموم محافظة درعا في الأيام السابقة» إلّا أنّ ذلك كان «في إطار زعزعة مواقع المسلّحين في الريف الشمالي الغربي، وإن التركيز خلال الأيام القادمة سينحصر في تلك المنطقة تمهيداً لإحراز تقدم راجل جديد إلى بلدات الهبارية وكفر ناسج وعين عفا».
إلى ذلك، أفاد مصدر ميداني بمقتل العديد من مسلّحي «الجيش الحر» بالقرب من قرية سمج الواقعة على الحدود الأردنية، في الريف الجنوبي الشرقي لدرعا، وذلك عقب «استهداف الجيش لتحركاتهم أثناء محاولتهم نقل أسلحة وذخيرة من الأردن إلى الأراضي السورية، ما أدى إلى إفشال محاولتهم تلك»، كذلك دارت اشتباكات متفرقة على طريق ناحتة الحراك وفي بلدات طيسيا وعتمان، وأدت إلى مقتل 3 مسلّحين.
من جهة أخرى، سقط مسلحون من «جبهة النصرة» في كمين محكم لـ«قوات الدفاع الوطني» بين قريتي لاهثة و«رضيمة اللوا»، قرب الطريق الدولي السويداء ــ دمشق.
وكان عناصر «النصرة» ينقلون أسلحة على البغال من منطقة اللجاة في ريف درعا الشرقي الشمالي إلى البادية قرب منطقة بير القصب. وصادر «الدفاع الوطني»، حسب مصادر ميدانية،90 قذيفة «بـ7» و150 قذيفة «هاون 82»، وصاروخ «تاو»، وذخائر متعددة.
وفي ريف دمشق، قال مصدر محلي في الغوطة الشرقية لـ«الأخبار» إنّ «مسلّحي داعش استهدفوا رتلاً عسكرياً تابعاً لجيش الإسلام بكمين بالقرب من جبل دكوة، وذلك بنصب المفخخات لهم أثناء مرورهم في تلك المنطقة، وعقب انفجار المفخخات دارت اشتباكات بين الطرفين». وتعتبر منطقة جبل الدكوة الطريق التي يسلكها المسلحون نحو الغوطة الشرقية.
أما في حمص، فقد صدّ الجيش هجوماً شنّه مسلّحون على مواقعه في جبال الشومرية وتلال الهوى في ريف المحافظة، وأدى الهجوم إلى استشهاد ثلاثة عناصر من الجيش، في مقابل سقوط العديد من القتلى في صفوف المهاجمين. وفي حماه، قتل القيادي في «أجناد الشام»، أبو عائشة الماليزي، متأثراً بجراح تعرض لها قبل عدة أشهر أثناء معارك مع الجيش دارت في محيط بلدة مورك في ريف المحافظة الشمالي.