أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع نظيره السعودي سعود الفيصل، «الخطورة البالغة» لخطر الإرهاب في ليبيا و«تأثيره على دول الجوار وعلى المنطقة والعالم بأسره»، مجددين التمسك بالتنسيق التام بينهما وبين الدول العربية كافة، لمواجهة التحديات القائمة، وعلى نحو خاص، خطر الإرهاب وتأثيراته.

جاء اللقاء خلال توقف شكري في باريس، في طريقه إلى موسكو. وبحث مع الفيصل في ملفات إقليمية عدة، بينها الأزمة السورية والأوضاع في العراق واليمن، ولكن بقي لليبيا حصة الأسد من المشاورات، حيث جدد الوزيران إعلان دعم الحكومة الشرعية في ليبيا والمشاورات الجارية بشأن مشروع القرار العربي في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ضرورة رفع الحظر عن تصدير السلاح للحكومة الشرعية وتشديد الحصار على وصول السلاح للميليشيات المسلحة هناك.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي، تناول اللقاء أيضاً العلاقات الثنائية، وبصورةٍ مفصلة التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الاقتصاد المصري المقرر عقده في شرم الشيخ بين 13 و15 آذار المقبل، «وللمشاركة السعودية الكثيفة المتوقعة»، إلى جانب الاستعدادات الحالية للقمة العربية في القاهرة، وقد أكد الفيصل «دعم المملكة الكامل لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي والحرص على نجاحه».
وذكر عبد العاطي أن الوزيرين تناولا التنسيق المشترك بين البلدين حول الأزمة السورية «لوحدة الهدف بينهما»، حيث عرض شكري لنتائج الحوار الذي استضافته مصر للمعارضة السورية للعمل على توحيد مواقفها السياسية، وجهود المبعوث الدولي دي ميستورا في دفع الحوار السياسي. وأكد الوزيران الأهمية البالغة للحفاظ على وحدة الدولة السورية وعلى بقاء مؤسساتها والوقوف إلى جانب إرادة الشعب السوري الشقيق. وبالنسبة إلى العراق، شدد الوزيران على أهمية إشراك كل القوى السياسية والوطنية في العراق في الحوار الوطني من دون إقصاء لأي طرف لاعتبارات طائفية أو دينية بما يوحد جهود هذه القوى للحفاظ على وحدة العراق ويجري التفرغ لمواجهة خطر التنظيمات الإرهابية.
كذلك، بحثا الأوضاع في اليمن، حيث شددا على أهمية تحقيق الاستقرار هناك والحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وتنفيذ بنود المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، واتفقا على تقديم الدعم للشرعية في اليمن، في إشارةٍ إلى دعم الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي تراجع عن استقالته من مدينة عدن الجنوبية. وإلى ذلك، تطرق الوزيران إلى مسار المفاوضات بين مجموعة دول (5+1) وإيران، حول برنامجها النووي.

(الأخبار)